إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٧١ - النهج الرابع فى المواد القضايا و جهاتها
افتراق فى المعنى فان الأول معناه أن المحمول مسلوب بالضرورة عن كل واحد من الموضوع و هو اجتماع الافراد فى ضرورة سلب المحمول، و الثاني معناه ضرورة سلب المحمول عن آحاد الموضوع على سبيل الجمع أى ضرورة اجتماع الآحاد فى سلب المحمول ففى الأول تعلق الضرورة بكل واحد و هو يستلزم ضرورة السلب عن الكل أى كل واحد معا، و الثاني بالعكس. هذا كلامه و فيه نظر لان الكلام أولا فى مفهوم المطلقة و هذا البحث فى الفرق بين جهتى الحمل و السور أجنبى عنه لا يناسبه أصلا، و لو كان المراد ذلك فلا بعد أيضا بين الاطلاقين لانه متى تحقق اجتماع الافراد فى اطلاق المحمول تحقق امكان اطلاق الاجتماع فى المحمول و بالعكس، و لا يقتضى فى الامكان على هذا القياس لانه لا يلزم من صدق اجتماع الافراد فى إمكان المحمول صدق إمكان اجتماع الافراد فى المحمول فان كل إنسان يمكن أن يشبعه هذا الرغيف و لا يمكن اجتماع أفراد الانسان على إشباع الرغيف. قال الامام مقصود الشيخ أن لا بعد بين جهة الضرورة فى الايجاب و هو قولنا كل- ج- يكون ليس- ب- و بين جهة الضرورة فى السلب و هو قولنا لا شىء من- ج- ب- بخلاف الاطلاق لما تقدم من أن السالبة المطلقة توهم الدوام دون