إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٤٧ - النهج الرابع فى المواد القضايا و جهاتها
الدوام الازلى. و حيث قال: «بل نعنى به أن ما دام موجود الذات إنسانا فهو جسم ناطق» فانه مفهوم الدوام الذاتى، و هو تفسير بالاعم لما مر من أن الدوام أعم من الضرورة فهو رسم ناقص، أو بناء على تساويهما فى نفس الامر. و اعتبار الضروريات فى الايجاب و السلب واحد الا فى شرط المحمول فانك إذا قلت زيد ليس بكاتب ما دام كاتبا لم يصح للزوم التناقض بل انما يصح اذا قلت زيد ليس بكاتب، و حينئذ يصير السلب جزءا من المحمول اذ لا معنى لذلك الا أن زيدا ليس بكاتب ما دام عدم الكتابة ثابتا له فيكون موجبة معدولة أو سالبة المحمول، و الضرورة المشروطة بالوصف ان لم يقيد باللاضرورة الذاتية احتملت أن يكون ضرورة ذاتية و أن لا يكون، فما يكون ضرورة ذاتية داخلة فى الضرورية بحسب الذات فلا فائدة فى ايرادها قسما آخرا مغايرا للضرورة الذاتية، و ان قيدت باللاضرورة الذاتية لم يتناول الضرورة الذاتية و اختصت قسما آخرا ثانيا. و هذا الكلام من الشارح كأنه سؤال على ما فعله الشيخ فانه أخذ المشروطة بالوصف ضرورة اعتبر فيها شرط وصف الموضوع أعم من ان يكون ضرورة ذاتية أو لا يكون فحينئذ يتداخل الاقسام، و الجواب أن