إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٤٦ - النهج الرابع فى المواد القضايا و جهاتها
و إنما ذكر الشيخ ثمة تنبيها على المطابقة (المقابلة خ ل) بينهما لا على العموم، و الثاني أن الشيخ قسم القضية إلى قسمين و اعتبر فى القسم الأول عدم امور أربعة و لم يعتبر فى القسم الثاني إلا وجود أحد الامور الثلاثة، و حذف الامر الرابع و هو الامكان و لا شك أنه مخل بالحصر. و جوابه أن المقسم هو القضية التي بين فيها حكم و حينئذ لا اختلال بالحصر، و إنما اعتبر الامكان فى القسم الأول ليتبين التقابل بينه و بين الاطلاق، و لم يعتبر فى القسم الثاني ليتبين عموم المطلقة. فان قلت: اذا لم يكن فى الممكنة حكم بالفعل لم يكن قضية لانها لا يتحقق بدون تحقق الحكم. فنقول: ليست قضية بالفعل بل بالقوة.
فان قلت: أ ليس حكم الممكنة بسلب الضرورة عن الجانب المخالف أو بسلب الامتناع عن الجانب الموافق.
فنقول: ذلك حكم على النسبة المتصورة بين طرفيها أو على بعضها و هو حقيقة الجهة كما قالوا إنها فى القضية المعقولة حكم العقل على النسبة بالكيفية لا حكم بنسبة المحمول إلى الموضوع و هو معدوم. م
قوله «و إنما فسر الضرورة بالدوام» حيث قال: «و لسنا نعنى بها أن الانسان لم يزل و لا يزال جسما» فانه يدل على أن الضرورة المطلقة ما يكون الحكم فيها لم يزل و لا يزال و هو مفهوم