إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٤٥ - النهج الرابع فى المواد القضايا و جهاتها
بالفعل و هو الحكم بخلاف الممكنة فانها لا تدل على وقوع النسبة فيها لجواز أن يبقى بالقوة دائما فلا حكم فيها فلا يتناولها المطلقة فكما أنها مغايرة للممكنة بحسب المفهوم و الاعتبار و هو أن الجهة لم يذكر فيها و ذكرت فى الممكنة مغايرة أيضا بحسب الذات و العموم فليس اذا تحقق صدق الممكنة يتحقق صدق المطلقة. فلما أراد الشيخ أن يبين التقابل بينهما بحسب الاعتبار أورد الامكان فى القسم الأول حيث قال «أو على سبيل الامكان» لان الاقسام الأربعة مقابلة للمطلقة بحسب الاعتبار، و لما قصد بيان عموم المطلقة فى الموجهات فى القسم الثاني لم يذكر الممكنة فيه بل اقتصر على القضايا الفعلية و هى الدائمة و الضرورية و اللادائمة و اللاضرورية، و هذا الكلام من الشارح كأنه جواب لسؤالين، الأول عرف الشيخ المطلقة بأنها التي بين فيها حكم من غير بيان ضرورية أو دائمة أو غير ذلك من كونه حينا معينا من الاحيان أو على سبيل الامكان و هو يدل على أن القضية إذا اطلقت يكون أعم من هذه القضايا الاربع المقيدة بالضرورة و الدوام و الحين و الامكان ضرورة أن المطلقة أعم من المقيدة فاجاب بان قيد الامكان ينافى الاطلاق فى الدلالة فلا يتناوله الاطلاق،