عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٢ - ولاية الفقيه
هذه الظاهرة البشرية من صلاحية من؟ نحن نقول أن صلاحيتها مرتبطة فقط مع من لديه منبع علمي وكنز وبنك معلومات لا ينضب، ومع ضمانات سلوكية، هذا يصبح (الفيتو) لديه صحيح، ويصبح رئيس النظام العالمي الموحد صحيح، أما لغيره وإن كان فقيهاً فلا، صحيح أن للفقيه صلاحيات معيَّنة مفوضة ويقيم الحكومة الإسلامية، وأن ما لا يُدرك كله لا يُترك كله، المعصوم الآن في حالة خفاء، في حالة الغيبة مقابل الظهور، وليس مقابل الحضور، نحن لا نقول الغيبة مقابل الحضور، بل نقول الغيبة مقابل الظهور، بمعنى أنه موجود، هذا جهاز مخابراتي سرِّي يعجِّز المخابرات البشرية، إنه يتحكَّم ليس فقط في الطائفة الشيعية وليس فقط في الأمة الإسلامية، إنه يتحكم في البشرية كلها، فلا يترك الثقافات الهدَّامة للبشرية ولا يترك مرض سارس ولا تلوُّث البيئة ولا يترك الأزرار النووية تنطلق، هذا لديه مفاصل في الأنظمة البشرية يشتغلون معه، ومن جنسيات مختلفة، يربطهم ببعضهم رابط التوحيد، ولديه نظريات في إدارة الأعمال لا يتوصل إليها لا مركز التدريب ولا هارفارد ولا غيرهم. إذاً التجربة مفتوحة في النظرية الشيعية، وهذه حيوية الكائن المختار البشري، إنها مفتوحة في حين أن وصاية السماء موجودة.
المحاور: كيف تعامل العقل العملي مع العلوم الخاصة بقراءة النصوص وقراءة المجتمع؟