عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢ - عالم البرزخ
الواردة جزاءها يكون برزخياً، من ذلك يتضح ما ورد عنهم مستفيضاً أن شفاعتهم في الآخرة وفي عرصات يوم القيامة، وان في البرزخ ربما لا تمتد شفاعتهم أو لا يؤذن بأعمالها في البرزخ بصورة عامة، وان كان لكل قاعدة عامة استثناءات وخصوصيات كما قد شوهد ذلك في مشاهدات ومكاشفات مع أهل البرزخ من الموتى.
المحاور: إذن طريق الشفاعة ليس منقطعاً بالكامل فشفاعة أهل البيت حتى في البرزخ؟.
الشيخ السند: بالضبط وإنما الحالة العامة والحالة الطبيعية أن رحاب الأعمال ما لم تتكون صفات وقناعات قلبية هو برزخي، وفي الواقع تلك الأعمال التي وقعت من المؤمنين مثلًا المحبين لأهل البيت إذا لم تكن في الجادة الشرعية فهي ليست مشايعة لأهل البيت، تلك الأعمال السيئة لم تصب في مسار التشيع لان مشايعة المتشيع وهو الإمام أو الأئمة يتبعه في كل قضية، وبالتالي تلك الأعمال حيث لن تقع في صراط الانقياد والمتابعة للأئمة (عليهم السلام) بالتالي فهو خارج عن ولايتهم، فيلاقي الانسان جزاءه بخلاف ما أحبه واعتقده من آل البيت من صفاتهم الكريمة وبما تكونت له بسبب محبة وولاية ومعرفة أهل البيت (عليهم السلام) فهذا الاختلاف بين جزاء العقائد والصفات وبين الأعمال أيضا يفسرها البحث والميزان العقلي، وهذا ليس بنحو عام، بل هناك حالات استثناء، وهي ربما في الواقع ترجع إلى الأعمال والصفات