عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤ - عالم البرزخ
والعمرة، وتقول التي عند رجليه: أنا بِر من وصل إخوانه. ثم يقلن: من أنتِ، فأنت أحسننا وجهاً، وأطيبنا ريحاً، وأبهانا هيئة؟. فتقول: أنا الولاية لآل محمد (صلوات الله عليهم أجمعين)» [١].
فهذا احد الأنواع من الشفاعة والارتباط.
المحاور: ملاحظة أخيرة، هل يمكن القول أن المقصود من هذه الأحاديث- انه لا شفاعة في البرزخ- حث المؤمنين على أن يكتسبوا في الدنيا ما يعينهم على حياة البرزخ؟.
الشيخ السند: لا ريب في ذلك، لأنه فيه نوع من الحث وعدم التغرير، فقد روي عن الإمام الباقر (ع) وهو يوصي جابر بن بزيد الجعفي: يا جابر بلّغ شيعتي مني السلام واعلمهم أنه لا قرابة بيننا وبين الله عَزَّ وَجَلَّ ولا يتقرب إليه إلا بالطاعة، يا جابر من أطاع الله وأحبنا فهو ولينا ومن عصى الله لم ينفعه حبنا) [٢].
فَلابُدَّ منهما معاً جناحان، العمل والمودة، والمودة تدعو إلى العمل كما يسمى الشيعي شيعي لأنه شايع أهل البيت في المعرفة والولاية والعمل، ولو انه خالف وعصى ربه فقد نبذ تشيعه وبالتالي في عمله.
المحاور: على ضوء ما تفضلتم به في الأسئلة السابقة من وجود
[١] البحار ج ٢٣٥: ٦، ح ٥٠.
[٢] أمالي الشيخ: ٤٤٦.