عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٤ - مصدر الاعتبار
الإيراني الذي سبق أن ذكرته، يقول إن هذا الشيء ليس ذرة ولكن خطوط طاقية وأكملَ هذه النظرية عالم إنكليزي.
إذَنْ يوجد فرق في نظام المعرفة حتى في العلوم التجريبية بين (الفرضية) و (الحقيقة)، هذا ما أرادوا أن يقولوه، إن هذا الاعتبار صحيح إنه ليس تكوينياً، فلا نخدع أنفسنا، هو فرضية ولكن الحاجة التكوينية تدعو إليه، وهو يثمر فوائد وكمالات ونمو وتطوُّر تكويني.
طبعاً هذه النظرية لا تقرها مدرسة أهل البيت، ربما فقط من عشرة إلى عشرين بالمئة من علماء الإمامية يتبنّون هذه النظرية، ولكن مع خلاف آخر مع الفلاسفة، هذا الاعتبار الذي يبرمجه الخالق أكفأ في البرمجة من البشر، لأنه محيط بأسراره، أما أصحاب المذهب القانوني الأنكلوسكسوني فيقولون إن البشر بحكم التجربة يكتسبون قوانين أكثر، لذلك في إنكلترا في القضاء وفي القانون، لا يوجد لديهم قانون مدوَّن، إنهم يسمونه (تجارب قانونية مدوَّنة)، والقاضي أو البرلمان أو المحكمة الدستورية، لها الحق أن تستفيد من أي تجارب قانونية بشرية موثقة، وتسن بناءً عليها قوانينها، لذلك في نظريتهم وقانونهم الأنكلوسكسوني، يقولون إننا لا نؤمن بقانون مدوَّن، ولكن القانون الفرنسي قانون مدوَّن، قد تطرأ عليه تغييرات بحكم التجربة هذا بحث آخر، لكنه لا بدَّ أن ينطلق من أصول قانونية ثابتة، وتوجد مدارس قانونية أخرى عديدة، لا أريد أن أدخل فيها لكي لا تضيع