عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٣ - مصدر الاعتبار
مصدر الاعتبار
طيِّب اعتبارية ولكن من أين أتت؟. قالوا بتوافق وتراضي الأكثر أو الكل، وحقيقتها تنشأ من الحاجة إلى النظام الاجتماعي، لأجل وصول كل فرد في المجتمع إلى كماله وإلى تلبية حاجاته، لكي لا يحصل تصادم، وهم يعبِّرون عن ذلك بأنه توجد حقائق تثمر فوائد، وتوجد حقائق هي التي دعت إليها، ولكن هو ما حقيقته نفسه؟. إن حقيقته أنه (اعتبار)، أي ليست له أية صلة بالتكويني، إنه فرضية، مثل الذرة مثلًا في العلوم التجريبية، يقولون إن تركيب الذرة من إلكترون وبروتون ونيترون ليس حقيقة علمية، ولحد الآن لا يستطيع العلم أن يدلي في ذلك، فقط هي ظواهر، رغم أنه وصل إلى الانشطار النووي، لقد توصل العلم إلى أن هذا الشيء الضئيل يمتلك طاقة، وهذه كلها تسمَّى ظواهر، شيء ولكن لا نعرف هذا الشئ ما هو، ولكن بحسب ظواهره أستطيع أن أتصرَّف فيه إلى حدٍ ما، فأستخرج منه طاقة، ولكنه هو ماذا؟. يبقى فرضية، إلى أن جاءت فرضية أخرى للعالم النابغة