عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١ - الرجعة
الإنسان بالتالي إلى ضرورة الرجعة، ومن تلك الأدلة التي ساقوها هؤلاء الحكماء من علماء الامامية، أن الإنسان بالموت لا يصل إلى منتهى كماله الذي طينته البدنية أو الروحية قابلة لان تصل إليه، فكثيراً ما نشاهد مثلًا الموت الاخترامي، وكثيراً ما نشاهد معوقات البيئة معوقات الحالة الاجتماعية والحالة السياسية معوقات الحالة الأسرية، أقدار كثيرة مما تكون معوقة لأحد الأفراد أو لجملة من الأفراد من البشر، ربما تكون مفتوحة في مساحات واسعة لأفراد أخر فبالتالي كل طبيعة بشرية ليس من الحتمي انها قد وصلت إلى الكمال الممكن المنشود، وبطبيعة التزاوج الجوهري والتكويني بين الروح والبدن هذه العلقة بين الروح والبدن في الواقع لا يكاد يقع انفصال تام كما يتخيل لدينا عن حقيقة الموت إنه انفصال العلقة بشكل جذري وبشكل بائن وابدي بين الروح والبدن، في الآونة الأخيرة تشهد الكثير من التجارب عند علماء الأثير فضلًا عما تشير إليه الآيات والروايات أن الروح تبقى لها نوع علقة في البدن ولو بالطينة الأصلية للبدن.
المحاور: قلتم إن هنالك أدلة نقلية قرآنية وروائية، والروائية متواترة تربوا على المئات من الأحاديث وَرَدَتْ في مضمون قضية الرجعة إضافة إلى ذلك الدليل العقلي الذي قدمتم له مقدمة هي أن هنالك حالة من عدم وصول الإنسان المستعد إلى الكمال المقدر له بسبب عوامل خارجية في الحياة الدنيوية الأولى، كيف يستدل بهذه المقدمة