عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥ - الرجعة
الرجعة
المحاور: كيف نفسر عقيدتنا، عقيدة مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) في الرجعة، والرجعة تكون عودة من البرزخ إلى عالم الدنيا مع أن المنطق القرآني يصرح برفض قول القائل: لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَ مِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [١] أي من البرزخ إلى الدنيا فكيف نجمع بين هذه العقيدة- عقيدة الرجعة- وإحياء الأموات في هذا العالم وبين هذه الآية الكريمة؟.
الشيخ السند: في الحقيقة هذه الآية: كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها [٢] ليست خاصة بالبرزخ، بل هي واردة في من يعذب يوم القيامة لأنه لا يرجع إلى دار الدنيا كي يصلح ما كان قد فسد منه، لأنه لما قال تعالى: وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ [٣] فالحكمة اقتضت إذن أن يلاقي جزاءه إلى
[١] سورة المؤمنون: الآية ٩٩- ١٠٠.
[٢] سورة المؤمنون: الآية ١٠٠.
[٣] سورة الأنعام: الآية ٢٨.