عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩ - حقيقة وجود روح الإنسان
الثالثة من هذه السورة (رجال)، يعني مما يدلل على ترابط هذا النور الذي في بيوت أن هذه البيوت هِيَ: رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ [١].
المحاور: عفواً يعني هذا تقريب للإستدلال الذي تتفضلون به، يعني هذا النور الآلهي كان في عوالم سابقة، وكان في عوالم أخرى رجال.
الشيخ السند: نعم، لأن الآية الكريمة عبرت أنها خلقة نورية وليست خلقة أرواح، ولا خلقة نفوس، ولا خلقة أبدان، خلقه أنوار ثم عبرت عن هذا النور إنَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ، يعني أنه لو لا هذه الخلقة النورية لم تكن للسموات والأرض ظهور، لأن النور يظهر المتنور فكأنما السموات لم تكن لتبدو وتبرز في الوجود لولا ذلك النور، فإذن هذه الخلقة النورية هي متقدمة سابقة على خلقة السموات وهي خلقة الأنوار.
المحاور: بيّنتم أن النصوص الشرعية دالة بوضوح على أن ثمة عوالم ومنازل، إن صح التعبير، سبق الحياة الدنيوية للإنسان، يعني للإنسان وجود ما، في عوالم سابقة لحياته الدنيا، وكذلك في عوالم لاحقة إلى عوالم القيامة وغيرها.
فيما يرتبط بهذا الموضوع هل يمكن القول بأن للإنسان حقيقة
[١] سورة النور: الآية ٣٧.