عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - قراءة سورة الفاتحة وإهداء الأعمال
المحاور: هل الميت يعلم أو يسمع من يقرأ شيء من القرآن عند قبره، أم أن الأمر مرتهن بقضايا أخرى؟.
الشيخ السند: يعني عند زيارة الحي للميت؟.
المحاور: نعم يعني عند زيارة مقصودة أو غير مقصودة، عند قبر الميت جماعة يتحدثون أو يقرأون شيئاً، الميت قهراً يسمع لكلامهم أو انه إذا كانوا متوجهين إليه يسمعهم؟.
الشيخ السند: الذي يتبين من روايات أهل البيت (عليهم السلام) وروايات سيد الأنبياء أن بنسبة معينة هناك اطلاع من الموتى عندما يزورهم الأحياء، فعن أسحق بن عمار عن أبي الحسن (ع) قال:
«قلت له: المؤمن يعلم بمن يزور قبره؟.
قال: نعم، ولا يزال مستأنساً به مادام عند قبره، فإذا قام وأنصرف من قبره دخله من انصرافه عن قبره وحشه» [١].
أما أن الموتى يطلعون على كل ما عند الأحياء فأن كانوا في قرب من مثاويهم وقبورهم أو بعد عنهم فهذا أمر آخر، ويشاهد من الروايات أنهم لا يطلعون على كل شيء وهذا في غير المعصومين، فقد ذكر المرحوم المجلسي عن أسحق بن عمار: ... عن أبي الحسن الأوَّل (ع) قال: سألته عن الميت هل يزور أهله؟.
[١] الكافي ج ٢٢٨: ٣، الحديث: ٤.