عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٤ - قراءة سورة الفاتحة وإهداء الأعمال
تبديلها حسنات ودرجات، وهذا يعتمد على العمل ودرجة خلوصه. فعن ورام أبن أبي فراس في كتابه، قال: قال أبو عبدالله (ع): إذا تصدق الرجل بنية الميت، أمر الله جبرئيل أن يحمل إلى قبره ويقولون: السلام عليك يا ولي الله، هذه هدية فلان بن فلان إليك ... [١].
وذكر أيضاً المرحوم المجلسي عن المرحوم الشهيد الأول في الذكرى عن المرحوم الصدوق:
«... قال لأبي عبدالله: أيصلى عن الميت؟.
فقال (ع): نعم حتى إنه يكون في ضيق فيوسع الله عليه ذلك الضيق، ثم يؤتى فيقال له: خفف عنك هذا الضيق بصلاة فلان أخيك ... [٢]
المحاور: وهل تستمر آثار هذه الأعمال إلى يوم القيامة؟.
الشيخ السند: هذا يرتبط طبعاً مع نمط العمل لابد يدخر له ومدى آثار الأعمال الصالحة تختلف عن بعضها البعض، والأعمال الصالحة آثارها فقط برزخية وليست أخروية، وبعض آثارها في عرصات يوم القيامة والصراط، وبعض آثارها في الجنة، وبعض آثارها كما ذكر المحدث الشاه آبادي (رحمه الله) آثارها ما فوق الجنة، آثارها ورضوان من الله اكبر من الجنة.
[١] وسائل الشيعة، ج ٦٥٦: ٢، ح: ٩، سفينة البحار ج ٥٥: ٢.
[٢] بحار الأنوار، ج ٣٠٩: ٨٨.