سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٣ - ٢ حقيقة القطع الموضوعي الصفتي والطريقي
حيث يمكن تصوير كيفية سابعة وهي أخذه من حيث هو عرض أو أيّ قسم آخر مع خصوصية الإستقرار والإذعان الخاص [التي ألفت إليها صاحب المنتقى]، فيكون صفتياً اصطلاحياً لا يقوم مقامه شيء.
بل لو أخذ بالكيفيات الثلاث الأول مع تقييده بالخصوصية لكان قطعاً صفتياً تكوينياً أيضاً علاوة على كونه إصطلاحياً، وذلك باعتبار أنه عرض أو كيف أو كيف نفساني، وجميعها صفة لم تلحظ فيها الكاشفية.
ألفت المحقق العراقي إلى أنّ الآخذ للعلم [في ما نحن فيه] الشارع في مقام القضية الحقيقية، فهو يأخذ علم المكلّف موضوعاً في الحكم الشرعي وفي هذه الحالة الملحوظ المأخوذ هو مفهوم العلم لا واقعه، وهو يمكن تفكيكه عن المعلوم وليس خارجاً عن لسان المحاوره كما صوّره الشيخ الإصفهاني، والذي يصعب تفكيكه واضطربت كلمات الفلاسفة فيه هو واقع العلم حيث يصعب تفكيكه عن المعلوم، وإذا فكّك فبالتحليل العقلي الدقيق الذي لايلتفت إليه في لغة القانون والمحاورة.
وبهذا أمكن تصوير العلم الصفتي التكويني مع الإصطلاحي ثانية بشكل واقعي يمكن الإلتفات إليه وممارسته.
قد يقال: إنّ هذه التصويرات للصفتي الإصطلاحي متنوعة ولا تلتقي في روحها في تصوير واحد، فهل يعقل أن تكون له هذه المعاني المتعددة.
فالجواب: إنها ليست معان متعددة، وإنما هي بمثابة أقسام للصفتي الإصطلاحي، وكلّ عَلَم من الأعلام حينما تنازل النماذج الفقهية مثّل قسماً منه، حيث إنّ ألسنة أدلّة هذه الأمثلة التي أخذت العلم موضوعاً أنه لا يقوم مقامه شيء، إلّا أنها اختلفت في كيفية هذا الأخذ بحيث لا يقوم مقامه شيء فكانت هذه التصويرات.
اتضح من التحديدات المتقدمة للصفتي الإصطلاحي والطريقي