سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢ - تشكيل القياس المنطقي في الحجج الطريقية الظنية عند العراقي (قدس سره)
قد يقال: إنّ النتيجة التي خرج بها الشيخ العراقي (قدس سره) هي أنّ الظن وسط منطقي، ومعه لا معنى للإشكال عليه بكلامه أنه لِمَ أخرج القطع من علم الأصول؟ و إنما لابدّ من التساؤل أنه لِمَ أخرجه من الوسط المنطقي؟
وقد يقال أيضاً: إنه لا معنى لأن يقال: إنّ كلامه يستبطن الإشكال على الآخوند؛ لأنّ حديثه في الوسط المنطقي لا الأصولي.
و الجواب: أنه يظهر من حديث الشيخ العراقي (قدس سره) إلغاء الفرق بين الوسط الأصولي والمنطقي، و أنّ الأصولي لا يتلخص في الواسطة في الإثبات و إنما يكون واسطة ثبوت أيضاً، فلا فرق بينهما من هذه الجهة، و من ثمّ كان الإشكال منه على الآخوند الخراساني صاحب الكفاية. [١]
[١] . أقول: بحدود مراجعتي لكلامه في نهاية الأفكار لم أفهم منه ما ذكره الشيخ الأستاذ، و إنما فهمت منه أنّ الظن يكون وسطاً أصولياً [واسطة اثبات] بالنسبة إلى روح الحكم و حقيقته و وسطاً منطقياً بالنسبة لوجود الحكم وصورته، أي إنه طريقي وواسطة إثبات وتنجيز بالنسبة لروح الحكم، وموضوعي من قبل الشارع في وجود الحكم وتكامله وفعليته؛ و الموضوعي كما قرّر الميرزا النائيني (قدس سره) ليس وسطاً أصولياً و إنما وسط منطقي ومسألة فقهية من هذه الحيثية، فلابدّ من الإشكال على الآخوند (قدس سره) أنه لِمَ لم يصنّفه في الفقه بعد أن كان مأخوذاً شرعاً في الفعلية التامة؟