سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - ثمرات البحث
خاضعة لطبيعة المصالح والمفاسد التي يراها العقلاء، وهي تتغير بتغير الأزمنة والظروف، فلا قانون ثابت عقلائي، و معه ستكون العقائد والشريعة نسبية ومتغيرة بعد كون الأحكام الشرعية ألطافاً في الأحكام العقلية. و أمّا مع تكوينية اللزوم، كما هو مبنى القول الأول و الرابع في وجوب المتابعة إذا كان عقلياً، فلا موقع لهذه الشبهة.
الثمرة السادسة: وهي أخطرها وأبلغها أهمية، و هي أنّ كلّ الأدلّة التي يقيمها العدلية في علم الكلام المبنية على حكم العقل العملي جدلية لا برهانية، بناء على كون اللزوم جعلياً عقلائياً؛ لأنّ مواد أقيستها المشهورات لا اليقينيات، على العكس في حالة فرض اللزوم تكوينياً، و هذه ثمرة حساسة لابدّ من التفكير في حلّ لها بناءً على الجعلية.
الثمرة السابعة: بناءً على اعتبارية الحسن والقبح نواجه مشكلة تعميم مدركات العقل العملي لحكم اللّه سبحانه وتعالى، حيث إنه يتساءل أنه ما الدليل على أنّ اللّه تعالى يشارك في هذا الإعتبار؟ بخلافه على التكوينية فإنّا لا نواجه هذه العقبة.