سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٢ - ردّ المناقشة
ثالثاً: إنّ الشارع كما لغى الشك في الأمارة معتبراً إياها علماً تعبدياً، كذا في الأصل المحرز يلغى الشك وإن أخذ في موضوع الحجّة والحكم الأصولي إلّا أنه حيث يجامع ظناً نوعياً كاليد و اليقين السابق يعتبره الشارع علماً.
رابعاً: إنّ رفع اليد عن اليقين رفع اليد عن المتيقن وبهذا يحصل نقض للأحكام الموجود مع المتيقن، ومن هنا إذا أردنا أن نتحفظ على ما ذكر في المناقشة الثانية من أنّ النقض بلحاظ الإرتباط مع المتيقن، إلّا أنه لابدّ من عدم رفع اليد عن اليقين و إلّا سنقع ممّا فرّ منه المستشكل.
خامساً: إنّ المتيقن حيث أنه جزء الموضوع فالأثر وهو الحكم الشرعي لا ينسب له وحده وإنما له وللجزء الآخر وهو اليقين، وكلّ منهما بمفرده لا أثر له. فرفع اليد عن اليقين يساوي عدم ترتب الأثر على الملكية، وبهذا اتضح سلامة الدليل وإمكان التمسك بإطلاق دليل الإستصحاب لإثبات قيام مقام المقطع الموضوعي بنحو الطريقية الإصطلاحية.
يبقى أنه هل يدلّ على القيام على كلّ المباني في الإستصحاب أو خصوص المباني التي تفترض لحاظ الشارع لحيثية الإحراز؟
ولابدّ من الإلتفات إلى الإستدراك الذي ذكرناه في ذيل الدليل الأول وتأتيّه هنا، وإنّ قيام الإستصحاب إذا كانت طريقية العلم الإصطلاحية على إطلاقها وأما إذا كانت مقيدة بمعنى أنه كان صفتياً بالنسبة للأصل المحرز فلا يقوم مقامه حينئذ.