سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨ - منهج الإدراك النظري هو البحث العقلي
على حدّ البحوث الفقهية في الفروع، و الفلسفة تستخدم الاسلوب العقلي فقط، فهي بمثابة القواعد الفقهية للعقائد إلّا أنها عقلية. فالدارس للفلسفة يعتبر دارساً للفقه و يكون مصداقاً لروايات التفقّه شريطة أن يدرس فلسفة الشيعة، كما يدرس فقه الشيعة و بنحو يطّلع على مؤاخذات المحدّثين و المتكلّمين على القواعد العقلية المزعومة فضلًا عن الإحاطة بآيات المعارف ورواياتها.
هذا بالنسبة إلى فلسفة المشاء، و أما فلسفة الآخوند صدر المتألهين (قدس سره) التي اعتمدت النقل والعقل والكشف ففرقها عن الكلام هو أنّ الكلام يقبل الظن في النقل في بعض تفاصيل العقيدة ولا يقبله الآخوند (قدس سره) في فلسفته، كما أنّ الآخوند (قدس سره) يتوسّع في الدليل العقلي، في حين أنّ صبغة الكلام العامّة هي النقل؛ إضافة إلى أنّ الآخوند يعتمد العرفان دون الكلام.
و عليه فالمجتهد في الفروع فقط يعتبر متجزياً و لا يجوز الرجوع إليه إلّا إذا كان أعلم في حقله، كما أنّ الإجتهاد في العقيدة يلحظ في موازنة الأعلم.