سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤ - أصناف القيود الشرعية
التشريعية وحكمه الشرعي، فهو حكم عقلي لمتابعة الحكم الشرعي.
و حينئذ لا مشكلة في إذن المريد نفسه في ترك إرادته في هذا الظرف.
بمعنى أنها لم تبلغ حدّ التمام، أي لا ينبثق منها إرادة ساخطة على المكلّف، فلا شدّة فيها تخفيفاً منه ولكن من دون تخصيص وتقييد لحكمه وإنما هو تخفيف في مقام الإمتثال. [١]
فمن له حقّ الطاعة، ومن حكم الفعل بالوجوب لأجله يأذن في ترك الطاعة، فهو تصرّف منه في الموضوع ونفي له، فهو نوع من الورود؛ لأنّ الموضوع موجود والمحمول العقلي يخصّص فإنه محال لأنّ «عقلية الأحكام لا تخصّص». ومن ثمّ فالشارع دائماً وفي كلّ موارد حكم العقل يتصرّف في الموضوع بايجاد مصداق له أو نفي مصداق عنه لا في المحمول.
رأى الميرزا النائيني
و كلّ ما ذكرناه يعتمد على قبول التصنيف الثلاثي للقيود الشرعية، وأمّا من لا يقبل هذا الإنقسام كالميرزا النائيني حيث أرجع كلّ القيود الشرعية إلى قيود الإتّصاف والفعلية الناقصة، فلابدّ من معرفة دليله أوّلًا، ثمّ معرفة نقاط الضعف في دليله ثانياً، حتّى تصل النوبة إلى إلزامه بنتيجة الإنقسام وإمكان تصرّف الشارع وكيفيته ثالثاً.
و أمّا دليل الميرزا النائيني [الذي أشار إليه في مَن صلّى قصراً في موضع التمام وبالعكس] هو أنه إذا أتمّ في موضع القصر فإنّ
[١] . [س] إذا كانت الإرادة مخفّفة ومن ثمّ أذن في الترك، فما هو الفرق عن الإستحباب؟
[ج] الإرادة الإستحبابية دوماً وأبداً مرخّص فيها ومأذون بتركها، و أمّا في النهي عن التنجيز فإنّ الإرادة لا يكون مرخّصاً فيها إلّا في حالة الردع دون غيرها. فهي في حالة الترخيص ندب عقلي ولكنّه ليس إصطلاحياً بالإضافة إلى ما سنذكره بعدُ في تصوير الآخوند للإجزاء.