سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٠ - الملاحظات
وهذا الدليل كسابقه في أنه ينطلق في منع الإمتثال الإجمالي من عدم صحّة النية، وإنّ اللهو والعبث يفسد الخضوع الذي لابدّ منه في التعبد.
بل يمكن أن يكون هذا الوجه تفسيراً لما ذكره الميرزا النائيني وبياناً لخلفية مدّعاه.
ويفهم من هذا الدليل أنّ الداعي القربي قد يرافقه دواع اخرى في عرضه أو في طوله كالرزق الذي يكون داعياً للإتيان بصلاة الليل قربة، إلّا أنّ بعض الدواعي المرافقة قد تفسد الداعي القربي وتضاده كالرياء في عرض الداعي القربي فضلًا عن الذي في طوله.
واللهو و العبث كالرياء لا يلتئم مع داعي التعبد؛ لأنّ العبادة تتقوم بالإرادة الجدّية للخضوع وهو يتقاطع مع العبث واللعب.
علماً أنّ المتأمل في هذا الدليل يلحظ أنّ المشكلة التي يفترضها في النية ليست هي إحتمال الأمر وإنما العبث، كما أنّ الإمتثال الإجمالي مع التكرار لا يكون إلّا مع العبث واللهو، و من ثمّ كان مبطلًا للعبادة.
من هنا يكون هذا الدليل نقداً للمناقشة الرابعة للميرزا التي حاولت أن تساوي بين إحتمال الأمر والعلم به، ومن ثمّ لا يكون مانعاً حيث عرفت أنّ المشكلة ليست في الإحتمال وإنما في اللعب فإنه هو الذي لا ينسجم مع نية القربة. [١]
الملاحظات
ولم يسلم هذا الدليل من النقد أيضاً حيث سجّلت عليه مجموعة من الملاحظات:
[١] . [س] هذا الحديث له صورة مع إمكان العلم الوجداني والتفصيلي لا مع العلم التعبدي [الظن] حيث لا لعب بعد أن كان يقصد من الإحتياط والتكرار الواقع و العلم وجداناً بإصابته، حيث أنّ احتمال المخالفة في الظن موجود.
[ج] نعم، وحينئذ يمكن فرض أنّ هذا الدليل خاص بصورة إمكان العلم التفصيلي وجداناً.