سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٥ - تفسير الحجّية في بيان السيّد الخوئي
السيّد الخوئي دافع عن الميرزا النائيني في تفسيره للحجّية في قبال العلمين الشيخ العراقي والشيخ الإصفهاني، فذكر أنّ مؤاخذة العلمين على تفسير الميرزا النائيني للحجّة، هو أنّ هذا الإعتبار [إعتبار العلم] حكم وضعي، والحكم الوضعي يحتاج إلى مصحح كي لا يكون لغواً، ولا يعقل أن يكون الأثر شرعياً ولا عقلياً، فيكشف عن أنها ليست حكماً وضعياً. [١]
فأشكل عليهم [وهو على حق] أنّ الحكم الوضعي وإن كان غالباً ينظّم الأحكام التكليفية [ومن ثمّ يجعل بلحاظ هذه الآثار الشرعية]، ولكن لا يمنع في بعض الحالات من وجود حكم وضعي لا يترتب عليه سوى أثر عقلي فقط. ولْيكُن من هذه الحالات الحجّية الوضعية للطرق والأصول، فإنها جعلت بلحاظ الأثر العقلي و هو التنجيز فقط، ولا توجد آية و رواية تمنع من مثل هذا الجعل وتلغي مصحّحية مثل هذا الأثر. [٢]
ويعزّز ما ذكره السيّد الخوئي: إنّ الإباحة الوضعية في المباحات العامة لم تكن إلّا بلحاظ أثر عقلي وهي الإباحة اللاإقتضائية، التي ليست هي حكماً شرعياً.
ونضيف إلى كلام السيّد الخوئي [رداً على الشيخ الإصفهاني في حصره الحكم الوضعي بالواقعي] إنه لو أتى خبر واحد ليحمل مفاداً وضعياً فعلى نظرية الشيخ الإصفهاني من جعل الحكم المماثل لابدّ أن يكون المجعول حكماً وضعياً طريقياً. [٣]
[١] . [س] على نظرية الشيخ الإصفهاني هل الحكم المماثل حكم أصولي أو فقهي ظاهري؟
[ج] إجمالًا صورة فقهي، و لكنّه لباً أصولي لأنّه طريقي و تفصيله في بحث الحجج.
[٢] . [س] الجعل الكلّي لحجّية الخبر قبل جعل المؤدّى فإنّه ينحلّ إليه الجعل الكلّي هل هو حكم ظاهري عند الشيخ الإصفهاني أو لا؟
[ج] لم يفترض هناك جعلًا كلّيا، و إنّما الجعل أوّلًا ما كان لجعل المماثل و التفاصيل في بحث الحجج.
[٣] . [س] إنّ السيّد الخوئي لم يُجب على إشكالات العلمين في الحكم الوضعي.
[ج] نعم، فقط أجاب عما ذكروه من أنّ الحكم العقلي لا يتصوّر بالنسبة إلى الأثر العقلي.