سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٧ - ٥ الإقرار لشخصين متوالياً
ملزمة على إسقاط حقه الذي يدّعيه، والإسقاط في البيع يكون بالإقالة فيحصل الإنفساخ، ومثل هذا النتيجة يأتي أيضاً في:
٣. الإختلاف في ماهية المعاملة
لو قال أحدهما: «بعتك الجارية بمائة»، وقال الآخر: «وهبتني إياها»، فقد حكم بعضهم بأنهما يتحالفان وتردّ الجارية إلى صاحبها، مع أنا نعلم تفصيلًا بانتقالها من ملك صاحبها إلى الآخر.
٤. إئتمام أحد واجدي المني بالآخر
حكم بعض بصحة إئتمام أحد واجدي المني في الثوب المشترك بينهما بالآخر، مع أنّ المأموم يعلم تفصيلًا ببطلان صلاته من جهة حدثه أو حدث إمامه.
وواضح أنّ هذا الحكم لا يستقيم مع فرض شرطية الصحة الواقعية في صلاة الإمام في تصحيح صلاة المأموم، كذا لا يستقيم مع فرض شرطية الصحة الإحرازية من قبل المأموم. نعم، إذا قلنا إنّ الحكم الظاهري في حق كلّ أحد نافذ واقعاً في حق الآخر كان وجهاً لتخريج الحكم المذكور.
علماً أنه لم يرد نص يشخّص لنا طبيعة الصحة المأخوذة وإنما تشخّص من خلال مقارنة عدّة حالات في صلاة الجماعة فيمكن حينئذ إقتناص طبيعة الصحة المأخوذة.
٥. الإقرار لشخصين متوالياً
لو أقرّ بعين لشخص ثمّ أقرّ بها لآخر، فإنه يدفع العين للأول ويغرم القيمة للثاني مع العلم بأنّ أحد الإقرارين باطل، كما أنّ هذا قد يؤدّي إلى اجتماع العين والقيمة عند واحد وبيعهما بثمن واحد، فيعلم عدم انتقال تمام الثمن إليه لكون بعض مثمنه مال المقرّ في الواقع، مع علمه بحرمة التصرف فيهما معاً.