سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٢ - ١ المحتملات في المقصود من (الموافقة الإلتزامية)
واختلافه عن سابقه فضلًا عن الأول والثاني أيضاً واضح؛ فإنه يعني جعل العمل متكئاً على وفق حجّة.
ثمّ إنّ المحتمل الأول ليس مراداً من بحث الأعلام في الموافقة الإلتزامية [وإن كان ذا أهمية في نفسه وسنبحثه] وإن أقحمت أدلّته على المراد في المقام الذي هو غيره، وذلك للتلازم بينه وبين المراد حسب تصورهم.
ومثله المحتمل الثاني، فإنه ليس المراد وإنما ذكر أو ذكرت أدلّته للتلازم بينه وبين المراد حسب فهمهم.
وأمّا المحتمل الثالث والرابع فهما المرادان من الموافقة الإلتزامية و هما محور النفي والاثبات.
ثمّ إنّ الشيخ العراقي عمّم البحث للحكم الشرعي الإعتقادي كوجوب الإيمان بالنبوة، حيث قد يقال فيها ما يقال في الأحكام الفرعية من عدم كفاية الإتيان بمتعلّقها [عقد القلب] وإنما لابدّ من الإلتزام [بأحد معانيه المرددة] بوجوبها.
كما أنّ الشيخ الإصفهاني ألفت إلى تشقيق [تظهر دقّته بعدُ] وهو أنّ لازم الموافقة تارة يكون منبثقاً من نفس الأحكام الشرعية، فإنّ كلّ واحد منها كما يلزمنا بالعمل به وأدائه أو امتثاله هو بنفسه يلزمنا بالإلتزام به، واخرى يكون لزوم الموافقة مدلولًا عليه بدليل آخر يدلّ على أنّ التكاليف كما لها طاعة والتزام عملي بالإتيان بمتعلّقها لها طاعة والتزام جانحي بها.