سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥١ - ٢ حقيقة القطع الموضوعي الصفتي والطريقي
كيف نفساني له تعلّق.
كذا أخذه بالكيفية الخامسة يعني أنه طريقي، لقيام الظن مقامه حيث إنه تصديق وإذعان أيضاً، وأما أخذه بالكيفية السادسة فهو وإن لم يشاركه فيه أحد، إلّا أنه مع ذلك طريقي لأنّ المعلوم ملحوظ فيه ولا يمكن سلب الطريقية عنه.
وبهذا تبلور أنّ الصفتي غير متصوّر ومن ثمّ كان ممتنعاً.
ثمّ ناقش كلّ المحاولات التي استهدفت تصوير الصفتي، مبرهناً أنها محاولات فاشلة.
[أ] ناقش محاولة الآخوند بأنّ حيثية كونه نوراً لنفسه عين حيثية كونه نوراً لغيره ذاتاً ووجوداً، فإنّ النور يعني الكاشفية، فعدم ملاحظة كاشفية العلم تساوي سلب علميته.
[ب] ناقش محاولة الحائري بأنّ نظرية الحائري لم تجعل للعلم خصوصية في الطريقي وإنما جعلته للإعتبار، ومن ثمّ يكون عاماً للطرق والأصول المحرزة بنفس الدليل الذي يأخذ العلم موضوعاً بنحو الطريقية، في حين أنّ القائلين بقيام الطريق والأصول المحرزه مقام الطريقي افترضوا أنّ العلم المأخوذ قد أخذ بخصوصيته، غايته أنّ أدلّة اعتبار الطرق والأصول فيها قرينة على قيامها مقام العلم الطريقي.
[ج] وناقش محاولة الميرزا النائيني بأنّ ذاتي المعلوم بالذات أنه وجه متحد مع المعلوم بالعرض، ومع هذا فهو طريقي لا صفتي.
[د] وناقش محاولة الشيخ العراقي الأولى بعد أن صاغها بعبارة فنية بما تقدّم.
من كلّ ما تقدّم اتضح أنّ الصفتي [حسب رؤية الشيخ الإصفهاني] ممتنع ومجرد فَرضٍ لعدم إمكان تصويره بشكل يمكن أن يستفاد من عرف المحاورات.
٦. تعريف السيّد الخوئي لا جديد فيه، وإنما يلتقي في روحه مع بعض ما تقدّم من التعاريف.