سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٢ - ٢ حقيقة القطع الموضوعي الصفتي والطريقي
٧. والسيّد الروحاني في المنتقى لم يخرج في تعريفه عن تعريف الشيخ الإصفهاني إلّا أنه حلّ عقدة تصوير الصفتي بالشكل التالي:
إنّ الكاشفية لا تسلب عن العلم ولكن إذا أخذت هذه الكاشفية مع خصوصية الإستقرار والإذعان الخاص [الذي هو وليد العلم خاصة] سيكون العلم الموضوع صفتياً ولا يقوم شيء مقامه، فإنّ الطرق وإن اشتركت مع العلم في خصوصية الكشف إلّا أنها جميعاً تفقد الخصوصية النفسية اللازمة للقطع، وحيث إنّ المأخوذ هو العلم مع هذه الخصوصية لم يصلح شيء للقيام مقامه.
المختار
إنّنا إذا كنّا نبحث عن تعريف وتحديد لكُنْه الصفتي وحقيقته، فالكثير من التعاريف المتقدمة لم توفّق لأداء هذه المهمة.
وأمّا إذا كنّا نبحث عن الصفتي الإصطلاحي [وهو الذي لا تقوم الطرق والأصول المحرزة مقامه بالدليل الأولي على اعتبارها، وإلّا أمكن بالدليل الخاص أن تقوم بعض الطرق أو الأصول مقامه في الصفتية] فالكثير من المحاولات المتقدمة صائبة وتحديد المحقق العراقي [الثاني الذي صوّر الصفتي بدرجتين] جيّد وكذلك تصوير المنتقى.
بل يمكن الإستفادة من تصوير الحائري أيضاً بتفسير مراده من الإعتبار بالإعتبار العقلي [لا الأعم من العقلي والشرعي كي يقال إنّ الطريقي سيكون عاماً للطرق والأصول] ومع تفسيره بالعقلي فقط لا تقوم الطرق والأصول مقامه لاختصاصه وجداناً وتكويناً بالعلم، وإنما لابدّ من التماس ذلك من الدليل إعتبارها.
كذا يمكن توجيه تصوير الميرزا النائيني والآخوند صاحب الكفاية بأنّ الصفتي هو المعلوم بالذات بما هو صورة ذهنية، فإنه وإن كان ذاتية الحكاية إلّا أنه يمكن أن تضاف إليه خصوصية تمنع من قيام شيء مقامه وتجعله صفتياً كالتي ذكرها صاحب المنتقى.
يناقش الشيخ الإصفهاني في حصره السداسي لكيفية أخذ العلم،