ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣٨ - الحديث ٢٧
يَكُنْ يَعْرِفُهُ وَ مَلَكَ جَنَاحَيْهِ فَهُوَ لَهُ وَ إِنْ جَاءَكَ طَالِبٌ لَا تَتَّهِمُهُ رُدَّهُ عَلَيْهِ.
[الحديث ٢٧]
٢٧أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ قَالَ:كُنْتُ
صار قادرا على الطيران، فإنه قبل القدرة الظاهر أنه ملك لصاحب البرج،
أو لصاحب الدار التي كان فيها، كذا أفاد الوالد العلامة نور الله ضريحه. و قال عند قوله عليه السلام" لا تتهمه": الظاهر أنه على
الاستحباب، لأنه يمكن أن يكون لغير المدعي لو قلنا بظهور الملكية، مع أنه ليس
بظاهر، و لو سلم فلا يكفي هذا القدر في وجوب الدفع ما لم يثبت البينة أنه له.
انتهى. و أقول: في بعض النسخ" فلا تتهمه" و في بعضها بدون الفاء،
فالظاهر كونه صفة للطالب، أي: طالب لا تتهمه بالكذب، إما لصلاحه، أو لذكره العلامات. و قال في الدروس: إذا ادعاها مدع كلف البينة، أو لشاهد و اليمين، و
لا تكفي الأوصاف الخفية في الوجوب، نعم يجوز الدفع بها إذا ظن صدقه، لأطنابه في
الوصف أو لرجحان عدالته. و منعه ابن إدريس لوجوب حفظها حتى تصل إلى مالكها، و
الواصف ليس مالكا شرعا، فعلى الأول لو دفعها ثم ظهر مدع ببينة، انتزعت من الواصف،
فإن تعذر ضمن الدافع لذي البينة، و له الرجوع على الواصف إذا لم يقر له بالملك، و
المالك الرجوع على الواصف ابتداء، فلا يرجع على الملتقط، سواء تلفت في يده أم لا [١]. انتهى. و قال في الروضة: و لو أمكن امتناعها بالعدو كالظباء أو الطيران، لم
يجز أخذها مطلقا، إلا أن يخاف ضياعها، فالأقرب الجواز بنية الحفظ للمالك. و قيل: يجوز أخذ الضالة مطلقا بهذه النية، و هو حسن [٢]. الحديث السابع و العشرون:
[١]الدروس ص ٣٠٣.
[٢]شرح اللمعة ٧/ ٨٨.