ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٣ - الحديث ٧٢
أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوامَا مَعْنَى الْعُقُوبَةِ هَاهُنَا قَالَ أَنْ يُعَقِّبَ الَّذِي ذَهَبَتِ امْرَأَتُهُ عَلَى امْرَأَةٍ غَيْرِهَا يَعْنِي يَتَزَوَّجُهَا بِعَقِبٍ فَإِذَا هُوَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً أُخْرَى غَيْرَهَا فَإِنَّ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَهُ مَهْرَهَا مَهْرَ امْرَأَتِهِ الذَّاهِبَةِ قُلْتُ فَكَيْفَ صَارَ الْمُؤْمِنُونَ يَرُدُّونَ عَلَى
فأجاب عليه السلام بأنه ليس من العقوبة، بل من جعل الشيء بعقب آخر. و لما كان سؤاله متضمنا لأمرين: الأول توهم أن هذا الإعطاء مخصوص
بمال الغنيمة. و الثاني الاستبعاد من إعطائه من الغنيمة، مع أنه ليس من المجاهدين
و هي من أموالهم. فأجاب عليه السلام عن الأول بأن هذا غير مختص بالغنيمة، بل إن كانت
غنيمة فمنها، و إلا فمن بيت المال أو من ماله. و عن الثاني بأن للإمام عليه السلام
ولاية عامة يجوز له بها التصرف في أمثال ذلك، كما أنه يسد النوائب قبل القسمة و
يرضح و ينفل لغير المجاهدين. و قال في مجمع البيان:" وَ إِنْ فاتَكُمْ
شَيْءٌ"
و قيل: معناه فخلفتم من بعدهم و صار الأمر إليكم.
و قيل: عاقبتم بمصير أزواج الكفار إليكم إما من جهة سبي أو مجيئهن مؤمنات" فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ" أي: نساؤهم من المؤمنين" مِثْلَ ما أَنْفَقُوا" من المهور عليهن من رأس الغنيمة، و كذلك من ذهبت زوجته إلى من بينه و بينكم عهد، فنكث في إعطاء المهر، فالذي ذهبت زوجته يعطى المهر من الغنيمة و لا ينقص شيئا من حقه بل يعطى كملا، عن ابن عباس و الجبائي.
و قيل: معناه إن فاتكم أحد من أزواجكم إلى الكفار الذين بينكم و بينهم عهد فغنمتم، فأعطوا زوجها صداقها الذي ساقها إليها من الغنيمة، ثم نسخ هذا الحكم