ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٠ - الحديث ٦٨
دِيَةَ الْقَاتِلِ فَجَائِزٌ وَ إِنْ أَرَادُوا الْقَوَدَ فَلَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ حَتَّى يَضْمَنُوا الدَّيْنَ لِلْغُرَمَاءِ وَ إِلَّا فَلَا
و يحتمل أن يكون" أولياؤه" بالرفع بدلا من الضمير المرفوع،
و المراد أن وهب أولياء الدين دية القاتل للقاتل فجائز. قوله عليه السلام: و إن أرادوا القود
و أنت بعد خبرتك بما أوردته من الوجوه لا يخفى عليك سائر الاحتمالات الجارية في حل عباراته، و على جميع التقادير فهو مخالف للمشهور من أن أولياء الميت هم المختارون في ذلك دون أصحاب الدين، إلا أن يحمل على الاستحباب، أي يستحب لأولياء الميت لأن يخيروا أصحاب الدين في ذلك، نعم قالوا باختيار الديان في الخطإ.
قال الشهيد الثاني رحمه الله: إذا قتل الشخص عمدا و عليه دين، فإن أخذ الورثة الدية، صرفت في ديون المقتول و وصاياه، كغيرهما من أمواله، لما تقدم من أن الدية في حكم مال الميت، سواء وجبت أصالة، أو صلحا.
و هل للورثة استيفاء القصاص مع بذل الجاني الدية من دون ضمان ما عليه من الديون، أو ضمان مقدار الدية منها؟ فيه قولان، أحدهما و هو الذي اختاره المحقق و ابن إدريس و العلامة في أكثر كتبه: نعم، لأن موجب العمد القصاص، و أخذ الدية اكتساب، و هو غير واجب على الوارث في دين مورثه، و لعموم قوله تعالى" فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً" و لقوله تعالى" النَّفْسَ بِالنَّفْسِ". و الثاني: أنه لا