ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢ - الحديث ٦
حَقَّ لَهُ لِأَنَّا لَا نَدْرِي لَعَلَّهُ قَدْ وَفَّاهُ بِبَيِّنَةٍ لَا نَعْلَمُ مَوْضِعَهَا أَوْ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ قَبْلَ الْمَوْتِ فَمِنْ ثَمَّ صَارَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ مَعَ الْبَيِّنَةِ فَإِنِ ادَّعَى وَ لَا بَيِّنَةَ لَهُ فَلَا حَقَّ لَهُ لِأَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَيْسَ بِحَيٍّ وَ لَوْ كَانَ حَيّاً لَأُلْزِمَ الْيَمِينَ أَوِ الْحَقَّ أَوْ يَرُدُّ الْيَمِينَ عَلَيْهِ فَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ عَلَيْهِ حَقٌ
أو الأعم منه و من الحاكم، كما ذهب إليه جماعة و سيجيء. انتهى. و يحتمل إرجاع الضمير إلى المدعى عليه، أي: عليه أن يسلم الحق، و ما
أفاده أظهر. و قال الشهيد الثاني روح الله روحه: إذا نكل المدعى عليه عن اليمين،
بمعنى أنه امتنع منها و من ردها على المدعي، قال له الحاكم ثلاث مرات استظهارا لا
وجوبا: إن حلفت و إلا جعلتك ناكلا. فإن حلف فذاك، و إن أصر على النكول، ففي حكمه
قولان، أحدهما: أنه يقضي عليه بمجرد نكوله، و يدل عليه رواية عبد الرحمن بن أبي
عبد الله، حيث رتب ثبوت الحق عليه على عدم حلفه. و الثاني: أنه يرد اليمين على المدعي، و عليه أكثر المتأخرين، و لا ريب أن الرد
أولى. انتهى [١]. و قد عرفت أن الخبر يحتمل وجها آخر، فتدبر. قوله عليه السلام: قد وفاه ببينة
و قال الشهيد الثاني قدس سره: إن كانت الدعوى على الميت، فالمشهور
[١]المسالك ٢/ ٣٦٩.
[٢]فروع الكافي ٧/ ٤١٦.