ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤ - الحديث ٢٤
[الحديث ٢٣]
٢٣أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عمَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لا هُدىً*مِنَ اللَّهِ لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ وَ لَحِقَهُ وِزْرُ مَنْ يَعْمَلُ بِفُتْيَاهُ.
[الحديث ٢٤]
٢٤الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع رُبَّمَا كَانَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِنَا الْمُنَازَعَةُ فِي الشَّيْءِ فَيَتَرَاضَيَانِ بِرَجُلٍ مِنَّا فَقَالَ لَيْسَ هُوَ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ الَّذِي يُجْبِرُ النَّاسَ عَلَى حُكْمِهِ بِالسَّيْفِ وَ السَّوْطِ
الحديث الثالث و العشرون:
قوله عليه السلام: بغير علم يمكن أن يكون المراد بالعلم ما يكون للمعصوم، و بالهدي ما يكون لغيرهم ممن يأخذ منهم، أو بالعكس. أو بالعلم القطعي، و بالهدي الظن الشرعي. و يحتمل أن يكون الترديد لمحض اختلاف اللفظ.
و قال الوالد قدس سره: الفتيا و الفتوى و يفتح ما أفتى به الفقيه، أي: يأثم إن كان مخالفا للحق، و عليه إثم من يعمل بقوله. و الظاهر أنه لا إثم على العامل بقوله، إلا أن لا يكون أهلا للفتوى، و لم يسع في أنه هل يجوز العمل بقوله أم لا؟ و يظهر منه أنه يكون آثما، و إن كان موافقا للحق كالقاضي، و أنه آثم في في نفسه باعتبار العمل بقوله أيضا.
الحديث الرابع و العشرون: صحيح.
قوله عليه السلام: ليس هو ذاك أي: ليس القاضي المذموم ذاك، بل المذموم الذي يجبر الناس- إلى آخره.