ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤٤ - الحديث ٣٧
بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَسَأَلَنِي عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ شَاةً قَالَ فَأَمَرْتُهُ أَنْ يَحْبِسَهَا عِنْدَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ يَسْأَلَ عَنْ صَاحِبِهَا فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَ إِلَّا بَاعَهَا وَ تَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا.
[الحديث ٣٧]
٣٧ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلَهُ ذَرِيحٌ عَنِ الْمَمْلُوكِ يَأْخُذُ اللُّقَطَةَ فَقَالَ وَ مَا لِلْمَمْلُوكِ وَ اللُّقَطَةِ وَ الْمَمْلُوكُ لَا يَمْلِكُ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئاً فَلَا يَعْرِضُ لَهَا الْمَمْلُوكُ فَإِنَّهُ
و حمل التعريف في الثلاثة على ما إذا كانت في العمران، فإذا كانت في الفلاة فلا يجب، بل يجوز تملكها ابتداء مع الضمان على المشهور، كما عرفت الحديث السابع و الثلاثون: مختلف فيه.
و قال الشهيد الثاني رحمه الله في المسالك: و للعبد أخذ كل من اللقطتين، و في رواية أبي خديجة لا يعرض لها المملوك، و اختار الشيخ رحمه الله الجواز، و هو أشبه، لأن له أهلية الاستئمان و الاكتساب، و الرواية ليست صريحة في المنع.
و يمكن حملها على الكراهة، مع أن أبا خديجة مشترك بين الثقة و الضعيف، و موضع الخلاف ما إذا وقع بغير إذن المولى، أما مع إذنه فلا إشكال في الجواز [١].
انتهى.
قوله عليه السلام: فإنه ينبغي له و في الفقيه: فإنه ينبغي للحر [٢].
[١] المسالك ٢/ ٣٠٦.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٣/ ١٨٨.