ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٧٢ - الحديث ٣٣
[الحديث ٣٣]
٣٣عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ وَ عُمَرَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عأَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَحْمِلُ الْمَتَاعَ لِأَهْلِ السُّوقِ وَ قَدْ قَوَّمُوا عَلَيْهِ قِيمَةً وَ يَقُولُونَ بِعْ فَمَا ازْدَدْتَ فَلَكَ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَ لَكِنْ لَا يَبِيعُهُمْ مُرَابَحَةً
الحديث الثالث و الثلاثون:
قوله عليه السلام: و لكن لا يبعهم مرابحة أي: بما قوموا عليه، لأنه لم يقع عليه البيع.
قال في الدروس: لو قوم على الدلال متاعا بغير عقد و جعل له الزائد، لم يجز بيعه مرابحة، فإذا باعه ملك الزائد عند الشيخين، لصحيحة محمد بن مسلم.
و إن باعه بالقيمة، فلا شيء له. و إن نقص، أتم الدلال. و لو بدأ الدلال بطلب التقويم، فله الأجرة، و سوى الحليون بين الأمرين في الأجرة، و الأول أثبت، لأنه جعالة مشروعة، و جهالة العوض غير ضائرة، لعدم إفضائه إلى التنازع [١].
و قال العلامة في التحرير: الوجه أن الزيادة لصاحب المتاع و له الأجرة، و كذا إن باع برأس المال، و إن باع بالأقل بطل البيع. قال الشيخ: و لو قال الواسطة للتاجر: خبرني بثمن هذا المتاع و الربح علي فيه بكذا، ففعل التاجر كذلك، غير أنه لم يواجبه البيع و لا ضمن هو الثمن، ثم باع الواسطة بزيادة على رأس المال و الثمن، كان ذلك للتاجر و له أجرة المثل لا أكثر. و لو كان قد ضمن الثمن، كان له ما زاد على ذلك من الربح، و لم يكن للتاجر أكثر من
[١]الدروس ص ٣٤٥.