ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٨ - الحديث ٨١
قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى عَهْدِ عَلِيٍّ ع جَارِيَتَانِ فَوَلَدَتَا جَمِيعاً فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ إِحْدَاهُمَا ابْناً وَ الْأُخْرَى بِنْتاً فَعَمَدَتْ صَاحِبَةُ الْبِنْتِ فَوَضَعَتْ بِنْتَهَا فِي الْمَهْدِ الَّذِي فِيهِ الِابْنُ وَ أَخَذَتِ ابْنَهَا فَقَالَتْ صَاحِبَةُ الْبِنْتِ الِابْنُ ابْنِي وَ قَالَتْ صَاحِبَةُ الِابْنِ الِابْنُ ابْنِي فَتَحَاكَمَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَأَمَرَ أَنْ يُوزَنَ لَبَنُهُمَا وَ قَالَ أَيَّتُهُمَا كَانَتْ أَثْقَلَ لَبَناً فَالابْنُ لَهَا.
[الحديث ٨١]
٨١وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ:وُجِدَ عَلَى عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- رَجُلٌ مَذْبُوحٌ فِي خَرِبَةٍ وَ هُنَاكَ رَجُلٌ بِيَدِهِ سِكِّينٌ مُلَطَّخٌ بِالدَّمِ فَأُخِذَ لِيُؤْتَى بِهِ- أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَأَقَرَّ أَنَّهُ قَتَلَهُ وَ اسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُمْ خَلُّوا عَنْ هَذَا فَإِنِّي أَنَا قَاتِلُ صَاحِبِكُمْ فَأُخِذَ أَيْضاً مَعَ صَاحِبِهِ وَ أُتِيَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَلَمَّا دَخَلُوا قَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ لِلْأَوَّلِ مَا حَمَلَكَ عَلَى الْإِقْرَارِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي رَجُلٌ قَصَّابٌ وَ قَدْ كُنْتُ ذَبَحْتُ شَاةً بِجَنْبِ الْخَرِبَةِ فَعَاجَلَنِي الْبَوْلُ فَدَخَلْتُ الْخَرِبَةَ وَ بِيَدِي سِكِّينٌ مُلَطَّخٌ بِالدَّمِ فَأَخَذَنِي هَؤُلَاءِ وَ قَالُوا أَنْتَ قَتَلْتَ صَاحِبَنَا فَقُلْتُ مَا يُغْنِي عَنِّيَ الْإِنْكَارُ شَيْئاً وَ هَاهُنَا رَجُلٌ مَذْبُوحٌ وَ أَنَا بِيَدِي سِكِّينٌ مُلَطَّخٌ بِالدَّمِ فَأَقْرَرْتُ لَهُمْ بِأَنِّي قَتَلْتُهُ فَقَالَ عَلِيٌّ ع لِلْآخَرِ مَا تَقُولُ فَقَالَ أَنَا قَتَلْتُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع اذْهَبُوا إِلَى الْحَسَنِ ابْنِي لِيَحْكُمَ بَيْنَكُمْ فَذَهَبُوا إِلَيْهِ فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ ع أَمَّا هَذَا فَإِنْ كَانَ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا فَقَدْ أَحْيَا هَذَا وَ اللَّهُ يَقُولُ وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاًلَيْسَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَيْءٌ وَ تُخْرَجُ الدِّيَةُ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ لِوَرَثَةِ الْمَقْتُولِ
الحديث الحادي و الثمانون:
و عمل الأكثر بمضمونه.
و قال في المسالك: و الأقوى تخير الولي في تصديق أيهما شاء و الاستيفاء منه