ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٦ - الحديث ١٩٣
وَ بِالشَّاهِدِ يُوجَبُ الْحَقُّ وَ بِالشَّاهِدِ يُعْطَى وَ إِنَّ لِلشَّاهِدِ فِي إِقَامَةِ الشَّهَادَةِ بِتَصْحِيحِهَا بِكُلِّ مَا يَجِدُ إِلَيْهِ السَّبِيلَ مِنْ زِيَادَةِ الْأَلْفَاظِ وَ الْمَعَانِي وَ التَّفْسِيرِ فِي الشَّهَادَةِ مَا بِهِ يُثْبِتُ الْحَقَّ وَ يُصَحِّحُهُ وَ لَا يُؤْخَذُ بِهِ زِيَادَةً عَلَى الْحَقِّ مِثْلَ أَجْرِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْمُجَاهِدِ بِسَيْفِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
[الحديث ١٩٣]
١٩٣عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عفِي رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ سَرَقَ فَقُطِعَتْ يَدُهُ ثُمَّ رَجَعَ أَحَدُهُمَا فَقَالَ شُبِّهَ عَلَيْنَا غُرِّمَا دِيَةَ الْيَدِ مِنْ أَمْوَالِهِمَا خَاصَّةً وَ قَالَ فِي أَرْبَعَةٍ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ مَعَ امْرَأَةٍ يُجَامِعُهَا وَ هُمْ يَنْظُرُونَ فَرُجِمَ ثُمَّ رَجَعَ وَاحِدٌ
و يدل على جواز التورية في الشهادة و تغييرها على وجه يوجب وصول الحق
إلى صاحبه، كما مرت الإشارة إليه. قال الوالد العلامة برد الله مضجعه: يدل كغيره من الأخبار على جواز
تصحيح اللفظ في أداء الشهادة، مثل أن يكون شاهدا على من أخذ قرضا ثم أدى، فطلب
المدعي منه الشهادة، و لو شهد بقبضه يؤخذ منه ظلما، فيقول: ما أخذ و يوري و يقصد
أنه لم يأخذ شيئا يجب أداؤه الآن، و كالشهادة على المعسر كذلك و تقدم. قوله: و بالشاهد يعطى
الحديث الثالث و التسعون و المائة: ضعيف على المشهور.
قوله عليه السلام: من أموالهما خاصة أي: لا يؤخذ من العاقلة، لأنه شبه عمد لا خطأ محض، و حمل على ما إذا صدقه الآخر.