ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٣٣ - الحديث ٤٨
إِسْحَاقَ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْقَوْمِ يَدْخُلُونَ السَّفِينَةَ يَشْتَرُونَ الطَّعَامَ فَيَسْتَلِمُونَهَا ثُمَّ يَشْتَرِيهَا رَجُلٌ مِنْهُمْ فَيَسْأَلُونَهُ أَنْ يُعْطِيَهُمْ مَا يُرِيدُونَ مِنَ الطَّعَامِ فَيَكُونُ صَاحِبُ الطَّعَامِ هُوَ الَّذِي يَدْفَعُهُ إِلَيْهِمْ وَ يَقْبِضُ الثَّمَنَ قَالَ لَا بَأْسَ مَا أَرَاهُمْ إِلَّا قَدْ شَرِكُوهُ قُلْتُ إِنْ جَاءَ صَاحِبُ الطَّعَامِ يَدْعُو كَيَّالًا فَيَكِيلُهُ لَنَا وَ لَنَا آخَرُ فَيُعَيِّرُهُ فَيَزِيدُ وَ يَنْقُصُ قَالَ لَا بَأْسَ مَا لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ كَثِيرٌ غَلَطٌ
و الظاهر أن المراد ب" إسحاق المدائني" هو الساباطي، لأن
الساباط قرية من قرى المدائن. قوله: فيتسلمونها
و الحاصل: أنهم دخلوا جميعا السفينة و طلبوا من صاحب الطعام البيع، و تكلموا في القيمة، ثم يشتريها رجل منهم أصالة و وكالة، أو يشتري جميعها لنفسه. و عبارات الخبر بعضها يدل على الوكالة، و بعضها على الأصالة. و الجواب على الأول أنهم شركاؤه، لتوكيلهم إياه في البيع، و على الثاني أنهم بعد البيع شركاؤه، كذا أفاد الوالد العلامة برد الله مضجعه.
قوله: و لنا آخر فيعيره من العيار، و في الكافي و الفقيه: و لنا أجراء فيعتبرونه [٣].
[١]فروع الكافي ٥/ ١٨٠، ح ٩. [٢]من لا يحضره الفقيه ٣/ ١٣٠، ح ٩. [٣]كذا في الفقه، و في الكافي: فيعيرونه.