ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٦ - الحديث
نَبِيِّهِ ص وَ احْتَفِظُوا بِهَذِهِ الْحُرُوفِ السَّبْعَةِ فَإِنَّهَا مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْحِجَى وَ مِنْ عَزَائِمِ اللَّهِ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ إِنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِخَلَّةٍ مِنْ هَذِهِ الْخِلَالِ الشِّرْكِ بِاللَّهِ فِيمَا افْتَرَضَ عَلَيْهِ أَوْ أَشْفَى غَيْظاً بِهَلَاكِ نَفْسِهِ أَوْ أَمَرَ بِأَمْرٍ
في ذم الدنيا و أهلها، أو في هذه الأمور السبعة المخ الحكمة ثم
اعملوا بها. و في القاموس: الحجى كإلى العقل و الفطنة [١]. و عزائم الله الأمور الواجبة اللازمة التي عزم عليها. و الذكر الحكيم القرآن المجيد، أو اللوح. قوله صلوات الله عليه: أن يلقى الله
قوله صلوات الله عليه: الشرك بالله أي: بأن يرائي الناس، و يترك الإخلاص في أداء فرائض الله، أو يشرك بالإخلال بما فرض عليه من العقائد، أو الأعم منه و من الأعمال، فإن الإخلال بالفرائض و الإتيان بالكبائر نوع من الشرك.
و في النهج: أن يشرك بالله فيما افترض عليه من عبادته.
و لنشر إلى جميع ما به الاختلاف بين ما في النهج و الكتاب: إن من عزائم الله في الذكر الحكيم، التي عليها يثيب و يعاقب، و لها يرضى و يسخط أنه لا ينفع عبدا- و إن أجهد نفسه و أخلص فعله- أن يخرج من الدنيا لاقيا ربه بخصلة من هذه الخصال لم يتب منها أن يشرك بالله- إلى قوله: بإظهار بدعة في دينه، أو يلقى الناس بوجهين، أو يمشى فيهم بلسانين أعقل ذلك، فإن المثل دليل على شبهه،
[١]القاموس المحيط ٤/ ٣١٥.