ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٠ - الحديث ٢٠٤
[الحديث ٢٠٤]
٢٠٤عَنْهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ ع عَنْ عِظَامِ الْفِيلِ أَ يَحِلُّ بَيْعُهُ وَ شِرَاؤُهُ لِلَّذِي يَجْعَلُ مِنْهُ الْأَمْشَاطَ فَقَالَ لَا بَأْسَ قَدْ كَانَ لِأَبِي مِنْهُ مُشْطٌ أَوْ أَمْشَاطٌ
اشترطها في نفس العقد أم حصل الاتفاق عليها، فلو باعها لمن يعملها
بدون الشرط، فإن لم يعلم أنه يعملها كذلك لم يحرم على الأقوى و إن كره. و إن علم
أنه يعملها، ففي تحريمه وجهان، أجودهما ذلك، و الظاهر أن غلبة الظن كذلك، و عليه
تنزل الأخبار المختلفة ظاهرا [١]. الحديث الرابع و المائتان:
قوله: أو أمشاط الشك من الراوي.
و قال المحقق في الشرائع: و في الفيل تردد، و الأشبه جواز بيعه للانتفاع بعظمه [٢].
و قال الشهيد الثاني رحمه الله في المسالك: وجه التردد من عدم وقوع الذكاة عليه، كباقي المسوخ بناء على ذلك، و من عظم الانتفاع بعظمه، و ورد النص به، و أن الصادق عليه السلام كان له منه مشط، و الأقوى جواز بيعه [٣]. انتهى.
و قال في الدروس: يجوز بيع عظام الفيل، و اتخاذ الأمشاط منها، فقد كان للصادق عليه السلام منه مشط، و لا كراهية فيه وفاقا لابن إدريس و الفاضل. و قال
[١]المسالك ١/ ١٦٥.
[٢]شرائع الإسلام ٢/ ١٠.
[٣]المسالك ١/ ١٦٥.