ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٣ - الحديث ٩٢
[الحديث ٩١]
٩١أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي شَاهِدِ الزُّورِ قَالَ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ قَائِماً بِعَيْنِهِ رُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَائِماً ضَمِنَ بِقَدْرِ مَا أُتْلِفَ مِنْ مَالِ الرَّجُلِ.
[الحديث ٩٢]
٩٢أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:فِي شَهَادَةِ الزُّورِ مَا تَوْبَتُهُ قَالَ يُؤَدِّي مِنَ الْمَالِ الَّذِي شَهِدَ عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا ذَهَبَ مِنْ مَالِهِ إِنْ كَانَ النِّصْفَ أَوِ الثُّلُثَ إِنْ كَانَ شَهِدَ هَذَا وَ آخَرُ مَعَهُ
بالترتيب. و قيل: لو كانت بالترتيب ضمن الأولان فقط إذا كانا عدلين،
لأن الحق يثبت بشهادتهما و كان الباقي كالعدم. الحديث الحادي و التسعون:
و بظاهره قال الشيخ في النهاية [١] و الأكثرون على أنه لا يرد العين، سواء كان العين باقية أو تالفة، بل يغرم الشهود مثلها أو قيمتها، و حمل هذا الخبر و خبر جميل الآتي على ما إذا علم الحاكم علما يقينيا بكذبهم، لا بالشهادة لأنه تعارض، و لا بإقرار أنفسهم لأنه إقرار في حق الغير.
الحديث الثاني و التسعون: صحيح.
و ظاهره أن ما بقي من المال يرد إلى صاحبه بعد رجوعه عن الشهادة، و ما ذهب يغرمه كله، سواء كان الذاهب نصفا أو ثلثا. و هذا إنما يكون إذا شهد هذا و آخر معه و لم يكن الشهود أكثر من اثنين، فإنه حينئذ صار علة لتلف المال، بخلاف ما إذا كانت الشهود أكثر، فإنه لو لم يشهد لكان يثبت بسائر الشهود، فلا تجب
[١]النهاية ص ٣٣٥.