ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٢٢ - الحديث ٢٦
[الحديث ٢٥]
٢٥ فَأَمَّا مَا رَوَاهُمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ بِعْتُهُ طَعَاماً بِتَأْخِيرٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَلَمَّا جَاءَ الْأَجَلُ أَخَذْتُهُ بِدَرَاهِمِي فَقَالَ لَيْسَ عِنْدِي دَرَاهِمُ وَ لَكِنْ عِنْدِي طَعَامٌ فَاشْتَرِهِ مِنِّي فَقَالَ لَا تَشْتَرِهِ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا خَيْرَ فِيهِ.
فَلَا يُنَافِي الْخَبَرَ الْأَوَّلَ لِأَنَّ مَا تَضَمَّنَ الْخَبَرُ الْأَوَّلُ مِنْ جَوَازِ ذَلِكَ إِنَّمَا يَجُوزُ إِذَا أَخَذَ مِنْهُ الطَّعَامَ كَمَا كَانَ بَاعَهُ إِيَّاهُ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَ لَا نُقْصَانٍ وَ النَّهْيُ الَّذِي فِي الْخَبَرِ الثَّانِي يَتَوَجَّهُ إِلَى مَنْ يَأْخُذُ الطَّعَامَ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ قَدْ أَعْطَاهُ أَوْ أَقَلَّ.
[الحديث ٢٦]
٢٦مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍكَتَبَ إِلَى الْعَبْدِ الصَّالِحِ ع يَسْأَلُهُ أَنِّي أُعَامِلُ قَوْماً أَبِيعُهُمُ الدَّقِيقَ أَرْبَحُ عَلَيْهِمْ فِي الْقَفِيزِ دِرْهَمَيْنِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ وَ إِنَّهُمْ يَسْأَلُونِّي أَنْ أُعْطِيَهُمْ عَنْ نِصْفِ الدَّقِيقِ دَرَاهِمَ فَهَلْ لِي مِنْ حِيلَةٍ أَلَّا أَدْخُلَ فِي الْحَرَامِ فَكَتَبَ
و ذهب الشيخ و جماعة إلى أنه لا يجوز له أخذ الطعام أكثر مما باعه، و
الأكثرون على خلافه، و هذا الخبر بعمومه حجة لهم، و حمله الشيخ على عدم الزيادة،
لأخبار أخر بعضها يدل على عدم جواز الشراء مطلقا، كما سيأتي، و حملها العلامة و
غيره على الكراهة جمعا، و هو حسن. الحديث الخامس و العشرون:
قوله عليه السلام: لا تشتره منه حمل على الكراهة.
الحديث السادس و العشرون: ضعيف.
و يدل على جواز أمثال تلك الحيل في الربا.