ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٠ - الحديث ١٣٤
أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ قُلْتُ أَجْرُ التُّيُوسِ قَالَ إِنَّ الْعَرَبَ لَتَعَايَرُ بِهِ فَلَا بَأْسَ.
[الحديث ١٣٤]
١٣٤ فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قَالَ: السُّحْتُ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا كَسْبُ الْحَجَّامِ وَ أَجْرُ الزَّانِيَةِ وَ ثَمَنُ الْخَمْرِ.
فَهَذَا الْخَبَرُ شَاذٌّ وَ لَا يُعَارِضُ الْأَخْبَارَ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا لِكَثْرَتِهَا وَ لِشُذُوذِ هَذَا الْخَبَرِ عَلَى أَنَّا قَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ كَسْبَ الْحَجَّامِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَحْظُوراً فَهُوَ مَكْرُوهٌ يَنْبَغِي التَّنَزُّهُ عَنْهُ وَ يَزِيدُ ذَلِكَ بَيَاناً مَا رَوَاهُ
و قال في المسالك: يكره التكسب بضراب الفحل، بأن يؤاجره لذلك، و منع منه بعض
العامة و النصوص مصرحة بجوازه، و لا بد من ضبطه بالمرة و المرات أو بالمدة، و لو
دفع إليه على جهة الهدية و الكرامة فلا كراهة[٢٧].
قوله عليه السلام: إن كان العرب[٢٨] في بعض النسخ" إن كانت العرب" و كأنها مخففة من المثقلة، أي أنه كانت أو وصلية على بعد. و في الكافي: لتعاير[٢٩].
الحديث الرابع و الثلاثون و المائة: موثق.
قوله: فهذا الخبر شاذ قال الوالد العلامة نور الله ضريحه: الحمل على التقية أظهر، كما يظهر من خبر الحلبي أيضا.
(١) المسالك ١/ ١٦٧.
(٢) في المصدر المطبوع: ان العرب.
(٣) فروع الكافي ٥/ ١١٦، ح ٥.