ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٥ - الحديث ١٢٦
بِهِمْ- عَدُوَّنَا وَ عَدُوَّكُمْ يَعْنِي الرُّومَ فَإِذَا كَانَ الْحَرْبُ بَيْنَنَا فَمَنْ حَمَلَ إِلَى عَدُوِّنَا سِلَاحاً يَسْتَعِينُونَ بِهِ عَلَيْنَا فَهُوَ مُشْرِكٌ.
[الحديث ١٢٦]
١٢٦ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لَهُ حَكَمٌ السَّرَّاجُ مَا تَرَى فِيمَا يُحْمَلُ إِلَى الشَّامِ مِنَ السُّرُوجِ وَ أَدَاتِهَا فَقَالَ لَا بَأْسَ أَنْتُمُ الْيَوْمَ بِمَنْزِلَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِنَّكُمْ فِي هُدْنَةٍ فَإِذَا كَانَتِ الْمُبَايَنَةُ حَرُمَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَحْمِلُوا إِلَيْهِمُ السِّلَاحَ وَ السُّرُوجَ
قوله عليه السلام: فهو مشرك قال
في المسالك: إنما يحرم مع قصد المساعدة، أو في حال الحرب، أو التهيؤ له أما
بدونهما فلا. و لو باعهم ليستعينوا به على قتال الكفار لم يحرم، كما دلت عليه
الرواية، و هذا كله فيما يعد سلاحا، كالسيف و الرمح. أما ما يعد جنة- كالبيضة و
الدرع و نحوهما- فلا يحرم، و على تقدير النهي عن البيع لو باع هل يصح و يملك الثمن
أم يبطل؟ قولان، أظهرهما: الثاني، لرجوع النهي إلى نفس المعوض[٢٠].
انتهى.
و استثناء ما يعد جنة لا يخلو من إشكال، و الأحوط تركه أيضا، و إن كان خبر محمد بن قيس يدل على الجواز.
الحديث السادس و العشرون و المائة: حسن.
قوله عليه السلام: أنتم اليوم أي معاملتكم مثل معاملة مؤمني أصحاب الرسول صلى الله عليه و آله مع
(١) المسالك ١/ ١٦٥.