ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧١ - الحديث ٣٦
إِلَى صَاحِبِ سُلْطَانٍ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ خَضَعَ لِصَاحِبِ سُلْطَانٍ أَوْ لِمَنْ يُخَالِفُهُ عَلَى دِينِهِ طَالِباً لِمَا فِي يَدِهِ مِنْ دُنْيَاهُ أَخْمَلَهُ اللَّهُ وَ مَقَّتَهُ عَلَيْهِ وَ وَكَلَهُ إِلَيْهِ فَإِنْ هُوَ غَلَبَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ دُنْيَاهُ فَصَارَ إِلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ نَزَعَ اللَّهُ الْبَرَكَةَ مِنْهُ وَ لَمْ يَأْجُرْهُ عَلَى شَيْءٍ يُنْفِقُهُ فِي حَجٍّ وَ لَا عِتْقٍ وَ لَا بِرٍّ.
[الحديث ٣٦]
٣٦عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عسُئِلَ عَنْ عَمَلِ السُّلْطَانِ يَخْرُجُ فِيهِ الرَّجُلُ
قوله عليه السلام: و قووه بالتقية
و في الكافي" صونوا دينكم بالورع و قووه" [١] فيصح التذكير حينئذ. و الظاهر أن المراد ب" صاحب سلطان" المخالف، فقوله" أو لمن يخالفه" تعميم بعد التخصيص. و يحتمل التعميم في الأول، فيكون أظهر في المقابلة.
قوله عليه السلام: أخمله الله و مقته عليه أي: أذله الله و أسقطه و مقته على هذا العمل.
و في القاموس: خمل ذكره و صوته خمولا خفي، و أخمله الله فهو خامل ساقط لا نباهة له [٢]. انتهى.
" و وكله إليه" أي: إلى العمل، أو إلى المسؤول، أو إلى نفسه.
الحديث السادس و الثلاثون: موثق.
[١]فروع الكافي ٥/ ١٠٥.
[٢]القاموس المحيط ٣/ ٣٧١.