ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٦ - الحديث ١
عَثَرَاتِهِ وَ غِيبَتُهُ وَ يَجِبَ عَلَيْهِمْ تَوْلِيَتُهُ وَ إِظْهَارُ عَدَالَتِهِ فِي النَّاسِ التَّعَاهُدُ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ إِذَا وَاظَبَ عَلَيْهِنَّ وَ حَافَظَ مَوَاقِيتَهُنَّ بِإِحْضَارِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَ أَنْ لَا يَتَخَلَّفَ عَنْ جَمَاعَتِهِمْ فِي مُصَلَّاهُمْ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ وَ ذَلِكَ أَنَّ الصَّلَاةَ سِتْرٌ وَ كَفَّارَةٌ لِلذُّنُوبِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى أَحَدٍ بِالصَّلَاحِ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يُصَلِّ فَلَا صَلَاحَ لَهُ
الجماعات، فإن الصلاة كفارة للذنوب، فإذا واظب على الصلوات لم يبق
عليه ذنب، فيكون عادلا. و يمكن أن يكون المراد أن ظاهر الصلاح كاف في العدالة، فلا بد أن لا
يظهر منه كبيرة، و يكون ظاهره بالمواظبة على الصلوات ظاهرا مأمونا. قوله عليه السلام: و إظهار عدالته
قوله عليه السلام: و ذلك أن الصلاة ستر قال الوالد العلامة برد الله مضجعه: الظاهر أن ذلك لإزالة الصغائر التي لا ينفك الناس غالبا عنها، و الإصرار عليها يدخلها في الكبائر، فيصير بالمحافظة عليها مكفرة. انتهى كلامه رفع الله مقامه.
و كان قوله عليه السلام" لأن من لم يصل" تعليل لقوله" و أن لا يتخلف عن مصلاهم" لا لقوله" و لو لا ذلك". و يحتمل أن يكون" ذلك" في قوله عليه السلام" و لو لا ذلك" إشارة إلى التعاهد، و يكون التعليل على ظاهره، خصوصا على نسخة" و لو لم يكن" و لا عبرة ب" أنا لم يكن" لأنه مما يتسامح به كثيرا.