ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٢ - الحديث ٨٢
أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَنَا إِلَّا وَاحِدٌ مِنَ الْقَوْمِ وَ لَقَدْ كُنْتُ كَارِهاً لِقَتْلِهِ فَأَقَرَّ ثُمَّ دَعَا بِوَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ فَكُلُّهُمْ يُقِرُّ بِالْقَتْلِ وَ أَخْذِ الْمَالِ ثُمَّ رَدَّ الَّذِي كَانَ أَمَرَ بِهِ إِلَى السِّجْنِ فَأَقَرَّ أَيْضاً فَأَلْزَمَهُمُ الْمَالَ وَ الدَّمَ فَقَالَ شُرَيْحٌ فَكَيْفَ كَانَ حُكْمُ دَاوُدَ ع فَقَالَ إِنَّ دَاوُدَ ع مَرَّ بِغِلْمَةٍ يَلْعَبُونَ وَ يُنَادُونَ بَعْضَهُمْ مَاتَ الدِّينُ فَدَعَا مِنْهُمْ غُلَاماً فَقَالَ يَا غُلَامُ مَا اسْمُكَ فَقَالَ اسْمِي مَاتَ الدِّينُ فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ ع مَنْ سَمَّاكَ بِهَذَا الِاسْمِ فَقَالَ أُمِّي فَانْطَلَقَ إِلَى أُمِّهِ فَقَالَ لَهَا يَا امْرَأَةُ مَا اسْمُ ابْنِكَ هَذَا فَقَالَتْ- مَاتَ الدِّينُ فَقَالَ لَهَا وَ مَنْ سَمَّاهُ بِهَذَا الِاسْمِ قَالَتْ أَبُوهُ قَالَ وَ كَيْفَ كَانَ ذَلِكِ قَالَتْ إِنَّ أَبَاهُ خَرَجَ فِي سَفَرٍ لَهُ وَ مَعَهُ قَوْمُهُ وَ هَذَا الصَّبِيُّ حَمْلٌ فِي بَطْنِي فَانْصَرَفَ الْقَوْمُ وَ لَمْ يَنْصَرِفْ زَوْجِي فَسَأَلْتُهُمْ عَنْهُ فَقَالُوا مَاتَ قُلْتُ فَأَيْنَ مَا تَرَكَ قَالُوا لَمْ يُخَلِّفْ مَالًا فَقُلْتُ أَوْصَاكُمْ بِوَصِيَّةٍ فَقَالُوا نَعَمْ زَعَمَ أَنَّكِ حُبْلَى فَمَا وَلَدْتِ مِنْ وَلَدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى فَسَمِّيهِ مَاتَ الدِّينُ فَسَمَّيْتُهُ فَقَالَ وَ تَعْرِفِينَ الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا خَرَجُوا مَعَ زَوْجِكِ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَأَحْيَاءٌ هُمْ أَمْ أَمْوَاتٌ فَقَالَتْ بَلْ أَحْيَاءٌ قَالَ فَانْطَلِقِي بِنَا إِلَيْهِمْ ثُمَّ مَضَى مَعَهَا فَاسْتَخْرَجَهُمْ مِنْ مَنَازِلِهِمْ فَحَكَمَ بَيْنَهُمْ بِهَذَا الْحُكْمِ فَثَبَّتَ عَلَيْهِمُ الْمَالَ وَ الدَّمَ ثُمَّ قَالَ لِلْمَرْأَةِ سَمِّي ابْنَكِ عَاشَ الدِّينُ ثُمَّ إِنَّ الْفَتَى وَ الْقَوْمَ اخْتَلَفُوا فِي مَالِ أَبِي الْفَتَى كَمْ كَانَ فَأَخَذَ عَلِيٌّ ع خَاتَمَهُ وَ جَمَعَ خَوَاتِيمَ عِدَّةٍ ثُمَّ قَالَ أَجِيلُوا هَذِهِ السِّهَامَ فَأَيُّكُمْ أَخْرَجَ خَاتَمِي فَهُوَ الصَّادِقُ فِي دَعْوَاهُ لِأَنَّهُ سَهْمُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ لَا يَخِيبُ
زعمهم أنه لا يعلم، و الأول أظهر. قوله عليه السلام: فأيكم أخرج خاتمي