ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٧٠ - الحديث ٢٩
عَنْهُ الْمَالَ إِلَى وَقْتٍ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ قَدْ أَمَرَنِي أَبِي فَفَعَلْتُ ذَلِكَ وَ زَعَمَ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى ع عَنْهَا فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ.
[الحديث ٢٩]
٢٩مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ:لَا تَقْبِضْ مِمَّا تُعَيِّنُ يَقُولُ لَا تُعَيِّنْهُ ثُمَّ تَقْبِضُهُ مِمَّا لَكَ عَلَيْهِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هَذَا الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَى ضَرْبٍ مِنَ الْكَرَاهَةِ لِأَنَّا قَدْ بَيَّنَّا جَوَازَ أَنْ يَأْخُذَ الْإِنْسَانُ مِمَّا عَيَّنَهُ وَ لَا يَجُوزُ التَّنَافِي بَيْنَ الْأَخْبَارِ
الحديث التاسع و العشرون:
قوله: يقول لا تعينه قال الوالد العلامة رحمه الله: لعل غرض الراوي أن غرضه عليه السلام النهي عن أصل العينة لا القبض فقط. انتهى.
و الحاصل أنه إن عينه غيره لا بأس بأخذه، فالنهي متعلق بالعينة و القبض معا.
قوله: هذا الخبر محمول حمله في الاستبصار على ضرب من الكراهية، و قال: وجه الكراهية فيه أن ما يعينه ثانيا يكره له أن يشتريه منه، فيحتسب له من العينة الأولى، بل ينبغي أن يتركه حتى يبيعه على غيره ثم يقضي دينه، و ليس ذلك بمحظور [١]. انتهى.
و قيل: لا يبعد أن يحمل على القبض و الأخذ من غير شراء، وعد الوالد العلامة طاب مرقده الحمل على التقية أظهر.
[١]الإستبصار ٣/ ٨٠، ح ٤.