ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣٩ - الحديث ٢٨
عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لَهُ الطَّيَّارُ إِنَّ حَمْزَةَ ابْنِي وَجَدَ دِينَاراً فِي الطَّوَافِ قَدِ انْسَحَقَ كِتَابَتُهُ قَالَ هُوَ لَهُ.
[الحديث ٢٨]
٢٨عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ الْخَيَّاطِ قَالَ:كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَنِّي كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَرَأَيْتُ دِينَاراً فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهِ لآِخُذَهُ فَإِذَا أَنَا بِآخَرَ ثُمَّ نَحَّيْتُ الْحَصَى فَإِذَا أَنَا بِثَالِثٍ فَأَخَذْتُهَا فَعَرَّفْتُهَا فَلَمْ يَعْرِفْهَا أَحَدٌ فَمَا تَأْمُرُنِي فِي ذَلِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ
و نسب القول بمضمون هذا الخبر إلى ابني بابويه، و الباقون على عدم
الجواز مطلقا، محتجا بالأخبار الكثيرة التي لا يصلح هذا الخبر لمعارضتها. و يمكن
حمله على غير اللقطة من المدفون و غيره، أو على أنه عليه السلام كان يعلم أنه ملك
خارجي أو ناصبي، فيجوز أخذه، لكن الحكم مذكور على العموم في الفقه الرضوي [١]. الحديث الثامن و العشرون:
و احتج الشيخ رحمه الله بهذا الخبر على أنه إن كان له حاجة إليها، يجوز تملك ثلثيها و التصدق بالباقي، و حمله العلامة على الضرورة و أنكر هذا القول و لا استبعاد فيه، لأنه مع احتياجه يكون من مصارف الصدقة، فيكون التصدق بالثلث محمولا على الاستحباب، لكن الظاهر من كلامهم أنه يجب التصدق على غيره.
إلا أن يقال: إنه في هذه الصورة لما رفع أمرها إلى الإمام عليه السلام فيجوز أن يتصدق عليه السلام عليه و على غيره، فيكون مختصا بهذه الصورة.
ثم إن تقريره عليه السلام على أخذه يدل على جواز أخذ لقطة الحرم، كما ذهب إليه بعض الأصحاب، و المشهور عدم الجواز كما عرفت.
[١]الفقه الرضوي ص ٢٦٦.