الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٠٥ - بيان
يأخذون حقوقهم منا بحكم قضاتهم يعني إذا اضطر إليه كما إذا قدمه الخصم إليهم
[١٣]
١٦٣٧٥- ١٣ التهذيب، ٦/ ٢٢٤/ ٢٨/ ١ ابن محبوب عن محمّد بن الحسين التهذيب، ٦/ ٢٢٥/ ٣٢/ ١ سعد عن محمّد بن الحسين عن ابن بزيع عن صالح بن عقبة عن عمرو بن أبي المقدام عن الفقيه، ٣/ ٣/ ٣٢١٨ عطاء بن السائب [١] عن علي بن
[١] . قوله «عطاء بن السّائب» قال الأسترابادي هو غير مذكور في رجالنا و ربّما شهد له بعض الرّوايات بالاستقامة- انتهى.
أقول: هو مذكور في رجال العامّة و نقل عنه أكثر أصحاب الصّحاح و لكن هذا الحديث يدلّ على كونه شيعيّا إماميّا مأمورا بالتّقّية و لم يذكر في رجالنا لشدّة إختلاطه بهم دون أصحابنا و مثله كثير فكثير منّا أشهر عندهم و كثير منهم أشهر عندنا و لعلّ المصلحة افتضت في ذلك العصر إخفاء جماعة من أصحابهم عليهم السّلام أنفسهم ليقبل العامّة منهم و لو علموا اختصاصهم بنا لتركوهم و لحرموا من علوم أهل البيت أكثر ممّا حرموا الآن و قد ورد أنّ كلّ ما بأيديهم من الحقّ فهو خارج إليهم من أهل البيت عليهم السّلام و قد تحصل من هذا الباب من شرائط القاضي كونه مسلما مؤمنا عارفا تابعا لأهل الحقّ مجتهدا عادلا و يشترط كونه أعلم إن كانت المسألة خلافيّة و في زمان الغيبة يشترط كونه أعلم بين من يمكن التّرافع إليه، للعلم الإجمالي باختلاف الفقهاء في كثير من المسائل، و قد ذكر الفقهاء في باب القضاء أمورا غير ذلك في شرائط القاضي و استدلّوا عليه بأدلّة تشمل بعضها مطلق القضاة و يختصّ بعضها بالقاضي المنصوب، فمن الأوّل اشتراط الذّكورة و طهارة المولد و البلوغ و العقل، و من الثّاني اشتراط الضّبط و البصر و المعرفة بالكتابة و التفصيل موكول إلى الفقه و منع صاحب الجواهر من وجوب تخصيص القضاء بالأعلم و استدلّ بأمور: منها تولية النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله جماعة للقضاء مع كون عليّ عليه السلام أعلم، و الجواب أنّه لم يكن توليته عليه السلام للقضاء بين جميع المسلمين المتفرّقين في البلاد ممكنا له مع اشتغاله بالغزوات و الدّفاع عن نفس النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و هو أهمّ و تمّسك أيضا بعموم الإذن للفقهاء، و الجواب أنّ الإذن شرط واحد لا يوجب وجوده-