الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٠٩ - بيان
و هذا الحديث في الكتب الثلاثة في أبواب الوصية و في الكافي أورده مرة أخرى في أبواب المواريث و قال في آخره قال الفضل بن شاذان و تفسير ذلك أن الذي على الزوج صار ألفا و خمسمائة درهم للرجل ألف و لها خمسمائة هو ثلث الدين و إنّما جاز إقرارها في حصتها فلها ممّا ترك الميت الثلث و للرجل الثلثان فصار لها ممّا في يديها الثلث و يرد الثلثان على الرجل و الدين استغرق المال كله فلم يبق شيء يكون لها من ذلك الميراث و لا يجوز إقرارها على غيرها
[٢٦]
١٦٧٥١- ٢٦ التهذيب، ٩/ ١٦٩/ ٣٧/ ١ التيملي عن محمّد بن الحسن عن أبيه عن أبي جميلة عن محمّد بن مروان عن الفضيل بن يسار قال قال أبو جعفر ع في رجل مات و ترك امرأته و عصبة و ترك ألف درهم فأقامت امرأته البينة على خمسمائة درهم فأخذتها و أخذت ميراثها ثمّ إن رجلا ادعى عليه ألف درهم و لم تكن له بينة- فأقرت له المرأة فقال أبو جعفر ع أقرت بذهاب ثلث مالها و لا ميراث لها تأخذ المرأة ثلثي الخمسمائة و ترد عليه ما بقي لأن إقرارها على نفسها بمنزلة البينة [١].
[١] . قوله «لأنّ إقرارها على نفسها بمنزلة البيّنة» هذه العبارة و كلّ ما يدلّ على التمثيل و التشبيه لا يحمل على الاشتراك في جميع الأحكام فإنّه خارج عن المعتاد في اللسان العربي و غيره فإذا قيل زيد كالأسد ليس معناه أنّه يشترك مع الأسد في جميع صفاته بل في الشجاعة فقط و هكذا لم نر في الاستعمالات تشبيها يوجب الاشتراك في جميع الصفات فلا يجوز حمل الإطلاق عليه بل على الصفات الظاهرة في مثل تلك العبارة فقوله عليه السّلام إقرارها على نفسها بمنزلة البيّنة أي في ثبوت الحكم عند القاضي لا في جميع أحكام البيّنة و صفاتها و يجب على القاضي بعد سماع الإقرار أن يحكم بما يقتضيه البيّنة فيحكم بدفع المرأة ثلث ما في يدها إلى مدّعي الدين فإنّها التي أقرّت و لا يحكم بدفع سائر الورثة فإنّهم لم يقرّوا و لم يقم بيّنة على الدين حتّى تثبت على الجميع و أمّا حكم القاضي فينفذ في حقّ المقرّ و غير المقرّ أيضا و ان كان اعتماده في حكمه على الإقرار فقط.
و أمّا قولهم اليمين المردودة بمنزلة بيّنة المدّعي أو إقرار المدّعى عليه فقد تكلّموا فيه في الفقه-