الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٩٣ - بيان
ذلك أحدا قال نعم قال فبأي شيء تقضي فقال بما بلغني عن رسول اللَّه و عن علي و عن أبي بكر و عمر قال فبلغك عن رسول اللَّه ص أنّه قال إن عليا أقضاكم [١] قال نعم قال فكيف تقضي بغير قضاء علي ع و قد بلغك هذا فما تقول إذا جيء بأرض من فضة و سماء من فضة ثمّ أخذ رسول اللَّه ص بيدك فأوقفك بين يدي ربك فقال يا رب إن هذا قضى بغير ما قضيت- قال فاصفر وجه ابن أبي ليلى حتّى عاد مثل الزعفران ثمّ قال لي التمس لنفسك زميلا و اللَّه لا أكلمك من رأسي كلمة أبدا.
[١٤]
١٦٣٥٧- ١٤ الكافي، ٧/ ٤٢٩/ ١٣/ ١ القمّيّ عن عمران بن موسى عن محمّد بن الحسين عن ابن هلال عن علي بن عقبة عن أبيه عقبة بن خالد قال قال لي أبو عبد اللَّه ع لو رأيت غيلان بن جامع استأذن علي فأذنت له و لقد كان بلغني أنّه يدخل إلى بني هاشم فلما جلس قال أصلحك اللَّه أنا غيلان بن جامع المحاربي قاضي ابن هبيرة قال قلت يا غيلان ما أظن ابن هبيرة وضع على قضائه إلّا فقيها قال أجل قلت يا غيلان تجمع بين المرء و زوجه قال نعم قلت و تفرق
[١] . قوله «أقضاكم» القضاء معنى يقبل الشّدّة و الضّعف و يقع فيه التفضيل لأنّه يدور مدار الاجتهاد و لا قاضى إلّا و هو مجتهد و يختلف مراتب الاجتهاد و ليس معنى القضاء مجرّد الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر كما توهّم إذ لا يدخل فيه التفضيل في هذا المعنى و إنّما التفضيل فيهما بالكثرة و القلّة و بعض النّاس يأمر و ينهى أكثر و بعضهم أقلّ و أمّا التّفضيل في القضاء بالعلم و التّفقّه و جعل بعض المتأخّرين القضاء مساوقا للأمر بالمعروف ليكون جائزا للمقلّد أيضا و هو خلاف الإجماع.
قال الشّيخ في المبسوط و في النّاس من أجاز أن يكون القاضي عاميّ و يستفتي العلماء و يقضي فيهم و الأوّل أي كونه مجتهدا صحيح عندنا يعني عند الإمامية «ش».